كشف الباحث في الشؤون الإيرانية محمد خيري عن أبرز الملفات الخلافية التي تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن المشهد الحالي يشير إلى تراجع فرص انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين.
تحركات عسكرية في مضيق هرمز
وأوضح خيري خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الجيش الإيراني، وتحديدًا من مقر خاتم الأنبياء المركزي، بشأن احتمالية تنفيذ ردود أو تحركات عسكرية في مضيق هرمز، تعكس منحى تصعيديًا واضحًا، بالتزامن مع تصاعد تحركات الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب الدعوات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العودة مجددًا إلى خيار الحرب.
الملف النووي الإيراني
وأشار الباحث إلى أن تعقيدات الملف النووي الإيراني تمثل العقبة الأبرز أمام أي اتفاق مرتقب، موضحًا أن الخلافات تشمل مستقبل البرنامج النووي الإيراني ذاته، وإمكانية استمرار التخصيب، ومصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وما إذا كان سيتم نقله إلى الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين، فضلًا عن ملفات أخرى شائكة تتعلق بالدور الإقليمي لإيران، ودعم حلفائها في الشرق الأوسط، وبرنامجها الصاروخي والبالستي.
وأضاف أن هناك ملفات سياسية أكثر حساسية قد تُطرح خلال المفاوضات، من بينها احتمالية مطالبة واشنطن لطهران باتخاذ مواقف سياسية تتعلق بالاعتراف بإسرائيل، مؤكدًا أن اتساع الفجوة بين الطرفين وتشعب الملفات الخلافية يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أو تحقيق مكاسب سياسية في المدى القريب أمرًا مستبعدًا بشكل كبير.
يذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تصاعدت في الآونة الأخيرة، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي.



