قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن معلومات ترددت تفيد بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إسلام آباد على متن طائرة عسكرية باكستانية، في حين عادت الطائرة المدنية التي أقلته مع وفده المرافق إلى طهران، مما قد يشير إلى وجود ترتيبات مسبقة لعودته قبل التوجه إلى مسقط.
تفاصيل الزيارة ودلالاتها
وأضاف بكور، خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبوليلة على قناة القاهرة الإخبارية، أنه بالعودة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى صعوبة تحديد الجهة التي يتم التفاوض معها داخل طهران، يمكن فهم أن عراقجي تحرك بصلاحيات محدودة، في ظل هيمنة الحرس الثوري على القرار.
وأوضح أن تقارير أوروبية تحدثت عن تراجع قدرة المرشد الإيراني الصحية، مما أدى إلى تفويض الحرس الثوري بإدارة شؤون البلاد، مشيراً إلى وجود تباين داخل مراكز صنع القرار في إيران بين الحرس الثوري والتيار البيروقراطي المحافظ الذي يضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وهو ما قد يفسر تذبذب المواقف الإيرانية.
ردود الفعل الأمريكية والرسائل الباكستانية
ورأى بكور أن عودة عراقجي قد تكون مرتبطة بردود الفعل الأمريكية، خاصة بعد موقف ترامب من المفاوضات، إذ ربما سعى الحرس الثوري إلى تجنب الظهور بمظهر المعرقل، والتأكيد على أن طهران منفتحة على التفاوض.
كما لم يستبعد أن تكون هناك رسائل محددة نُقلت إلى باكستان، في ظل استياء إسلام آباد من مواقف إيران، سواء لجهة بطء الردود أو غياب مواقف واضحة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يجعل زيارة عراقجي إلى مسقط محاولة لطمأنة المجتمع الدولي بأن إيران لا تزال ملتزمة بالحوار رغم التحديات الداخلية.



