تقارير أمريكية: الحرب على إيران والضغط الشعبي يجبران واشنطن على إعادة صياغة علاقتها مع إسرائيل
الحرب على إيران والضغط الشعبي يعيدان صياغة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية

تقارير أمريكية: الحرب على إيران والضغط الشعبي يجبران واشنطن على إعادة صياغة علاقتها مع إسرائيل

ذكر تقرير نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي أن مآلات الحرب على إيران أظهرت وجود فجوة متزايدة بين أولويات الولايات المتحدة وإسرائيل بغض النظر عن نتيجة المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن الضغط الشعبي الأمريكي يجبر واشنطن على إعادة صياغة علاقتها مع إسرائيل.

تباين الأولويات في المحادثات الأمريكية الإيرانية

وبحسب التقرير، فإن هذا التباين ظهر بوضوح خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومي 12 و13 أبريل الجاري؛ حيث واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان -وهو ملف أساسي في المفاوضات- رغم طلب الرئيس دونالد ترامب تهدئة التصعيد خلال المحادثات.

كما بدا التحدي في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتلفز خلال تلك الفترة، إذ لم يشر إلى المفاوضات، بل أعلن بوضوح أن "المعركة لم تنته بعد"، في تناقض مباشر مع رغبة ترامب في إنهاء الحرب، في إشارة إلى أن إسرائيل تتمتع بهامش واسع من حرية التحرك حتى عندما تتعارض قراراتها مع أهداف واشنطن، ما يفرض على الولايات المتحدة تحمل تبعات دبلوماسية واقتصادية وأمنية، وفق "ذا ناشيونال إنترست".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله

ويقول التقرير: من منظور إسرائيل، فإن حملتها ضد حزب الله جزء لا يتجزأ من المواجهة مع إيران، ويجب أن تستمر بغض النظر عن أي وقف لإطلاق النار. أما من منظور واشنطن، فإن استمرار الضربات الإسرائيلية قد يؤدي إلى انهيار المسار الدبلوماسي وجر الولايات المتحدة إلى حرب إقليمية أوسع لا ترغب فيها ولا تتحكم بها.

ويضيف: لعقود، جرى تقديم العلاقة الأمريكية الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة على أنها علاقة استثنائية قائمة على القيم والمصالح المشتركة والدعم الداخلي الواسع. لكن هذه العلاقة لم تعد تعرف بالتقارب بقدر ما باتت تعكس تباعدا متزايدا.

إعادة صياغة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية

ويشدد التقرير على أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لن تنهار، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أنها "مرشحة لإعادة صياغة، بحيث تصبح أكثر ارتباطا بالشروط والمصالح المتبادلة، بدلا من الدعم غير المشروط".

ويرجع "ذا ناشيونال إنترست" ذلك إلى عدة أسباب أهمها تزايد رفض الرأي العام الأمريكي لتكلفة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، حيث تشير استطلاعات مركز بيو إلى تراجع كبير في التأييد لإسرائيل، خصوصا بين الشباب والديمقراطيين.

كما يواجه الدعم التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة تراجعا تدريجيا، حتى داخل بعض الفئات التي كانت تاريخيا داعمة لها، مثل الإنجيليين، مع تزايد القلق من تداعيات الحرب في غزة، وفق التقرير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويضيف: تشير هذه التطورات إلى مشكلة أعمق، وهي فكرة أن إسرائيل تستفيد بشكل غير متكافئ من الدعم الأمريكي. فهي تحصل على مساعدات عسكرية وحماية دبلوماسية واسعة، لكنها في الوقت نفسه تزيد من مخاطر التصعيد الإقليمي وتفرض أعباء استراتيجية على الولايات المتحدة.

فرض شروط على المساعدات العسكرية

يشير التقرير إلى وجود احتمالات بتغير طبيعة الدعم الأمريكي لإسرائيل، بحيث يجري فرض شروط على المساعدات العسكرية، وربطها بسلوك إسرائيل في النزاعات، وتقليص الدعم الدبلوماسي غير المشروط، وإعادة توزيع الأولويات في الشرق الأوسط لصالح شركاء آخرين في المنطقة.

ويضيف: كما أن التحولات في الرأي العام الأمريكي، خصوصا بين الأجيال الشابة، ستدفع نحو مزيد من التشكيك في طبيعة هذه العلاقة؛ والخلاصة هي أن "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة وإسرائيل تدخل مرحلة إعادة تفاوض، حيث لم يعد الدعم غير المشروط مضمونا، بل أصبح محل نقاش سياسي واستراتيجي متزايد.