في تحليل جديد للكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب، يطرح تساؤلاً حول حقيقة أوراق التفاوض الإيرانية في ظل التصريحات الأمريكية الأخيرة. فبينما يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لا تملك أوراقاً للتفاوض، إلا أنه ينتظرها لتأتي إلى طاولة المفاوضات، مما يثير التناقض في الموقف الأمريكي.
إيران ليست الطرف المتحمس للتفاوض
يشير شهيب إلى أن إيران تبدو الآن هي الطرف المتمنع وليس المتحمس للتفاوض، حيث وضعت شرطاً للعودة إلى المفاوضات يتمثل في إنهاء الحصار البحري الأمريكي. كما أن إيران عادت إلى إغلاق مضيق هرمز مجدداً، وهو ما يشكل ورقة ضغط قوية في يدها.
الأوراق الإيرانية تتزايد بمرور الوقت
يوضح الكاتب أن الأوراق التي في حوزة المفاوض الإيراني تتمثل في الأوراق التي يفقدها المفاوض الأمريكي بمرور الوقت. فكلما طال إغلاق مضيق هرمز، ارتفع سعر النفط عالمياً، مما يزيد خسائر الدول الكبرى مثل أوروبا والصين ودول الخليج. وهذا يرتب ضغوطاً على أمريكا للتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب.
- ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية من الحلفاء.
- ارتفاع أسعار البنزين محلياً يزيد الضغوط من المواطنين الأمريكيين.
القوة العسكرية الإيرانية كرقة تفاوض
تمتلك إيران أيضاً كمية كبيرة من الصواريخ التي تهدد إسرائيل ودول الخليج والقواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. ويمكنها استخدام هذه الصواريخ إذا قرر ترامب استئناف الحرب، مما يشكل رادعاً قوياً.
الحصار البحري سلاح ذو حدين
يرى ترامب أنه امتلك كل أوراق التفاوض من خلال الحصار البحري الذي فرضه على إيران. لكن الكاتب يؤكد أن الأمر لا يحسب بهذا الشكل فقط، فالحصار الذي يؤذي إيران أدى إلى إعادة إغلاق مضيق هرمز بتداعياته السلبية على العالم، مما يضع ضغوطاً متزايدة على أمريكا.
في النهاية، يبدو أن المفاوض الإيراني يمتلك أوراقاً قوية تجعل موقفه التفاوضي أقوى مما يعتقد البعض، خاصة مع استمرار الحصار وإغلاق المضيق.



