أكدت السفيرة ناغمانا هاشمي، سفيرة باكستان السابقة لدى الاتحاد الأوروبي والصين، أن بلادها تمر بظروف صعبة في إطار جهود الوساطة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على أن الهدف الأساسي يتمثل في تقريب وجهات النظر بين الطرفين المتنازعين.
جهود دبلوماسية لدعم وقف التصعيد
وأوضحت هاشمي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسلام آباد تعمل على دعم الجهود الدبلوماسية والتسهيلية منذ اندلاع الأزمة، وذلك في محاولة لدفع مسار وقف الحرب والتصعيد العسكري. وأشارت إلى أن العالم واجه خلال هذه الفترة تحديات كبيرة مرتبطة بتصاعد التوترات بين القوى الكبرى.
وأضافت أن الدور الباكستاني يُوصف بأنه فعال في هذا السياق، حيث تسعى بلادها إلى بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب شركاء إقليميين في الشرق الأوسط ودول الخليج، فضلاً عن التعاون مع قوى دولية مثل الصين. ولفتت إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الثقة وتحمل المسؤولية المشتركة بين مختلف الأطراف الدولية، على الرغم من استمرار التحديات المرتبطة بعدم اليقين في المشهد السياسي والدبلوماسي.
عدم اليقين كأبرز العقبات
وأشارت السفيرة إلى أن حالة عدم اليقين تُعد من أبرز العقبات التي تواجه مسار المفاوضات، خاصة في ظل تغير المواقف والتصريحات في السياسة الأمريكية، مما يؤثر سلبًا على وتيرة الحوار ويخلق حالة من التردد لدى الأطراف الأخرى.
نجاحات محدودة يعقبها جمود بسبب الانتهاكات
وذكرت هاشمي أن الوساطة شهدت بعض النجاحات الملموسة، من بينها التوصل إلى وقف إطلاق النار في الجولة الأولى من المفاوضات، وتحقيق نتائج إيجابية في الجولة الثانية. لكنها اعتبرت أن الانتهاكات المتكررة للاتفاقات، بما في ذلك ما يتعلق بمضيق هرمز، أعادت الوضع إلى حالة من الجمود وأعاقت التقدم.
وأكدت أن غياب الثقة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الحاجة إلى ضمانات ملزمة، يجعل الحل يتطلب خطوات متبادلة من الطرفين للعودة إلى مسار التقدم وتحقيق اختراق دبلوماسي حقيقي.



