هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، واصفًا تصريحاته بشأن إيران بأنها غير مدروسة، قائلًا إنه "لا يعرف ما يقوله". جاء ذلك ردًا على انتقادات ميرتس للتقييمات الغربية حول موازين القوى والتفاوض في الملف الإيراني.
ميرتس: إيران أقوى من التقديرات الغربية
كان المستشار الألماني قد صرح في وقت سابق بأن الدول الغربية استهانت بقوة إيران، مشيرًا إلى أن طهران "أقوى مما كان يُعتقد"، وأن هذا الواقع يعكس ضعفًا نسبيًا في الرؤية الاستراتيجية الغربية تجاه الملف الإيراني. وأكد ميرتس أن التقديرات الأولية كانت خاطئة، مما أدى إلى سوء فهم حقيقي لقدرات إيران العسكرية والسياسية.
انتقادات المستشار الألماني للنهج الأمريكي والإسرائيلي
وأضاف ميرتس أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعاملتا مع الأزمة الإيرانية على أساس أنها ستُحل سريعًا، بينما أثبت الواقع تعقيدها واستمرارها، مما يعكس فجوة واسعة بين التقديرات الأولية والتطورات الفعلية على الأرض. وأشار إلى أن هذا النهج أدى إلى تفاقم الأزمة بدلاً من حلها، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
المسار الدبلوماسي ومخاوف التصعيد الأمريكي الإيراني
لم يستبعد ميرتس احتمال تورط الولايات المتحدة لفترة طويلة في صراعات الشرق الأوسط، معربًا في الوقت نفسه عن خيبة أمله من غياب استراتيجية تفاوضية واضحة من جانب واشنطن، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية. وأكد أن غياب هذه الاستراتيجية يزيد من مخاطر التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي قوله إن الرئيس ترامب يشعر بالإحباط بسبب عدم تخويل وفد إيران بتقديم تنازلات نووية. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض مستشاري ترامب اقترحوا استمرار الحصار على موانئ إيران لمدة شهرين إضافيين، بهدف الضغط على طهران للقبول بشروط التفاوض.
وقبل قليل، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الوسطاء الدوليين يمارسون ضغوطًا متزايدة على كل من إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نووي. وأكدت المصادر أن الأيام القليلة القادمة ستكون "حاسمة بشكل خاص"، نظرًا لاحتمال أن تقرر الولايات المتحدة العودة إلى الحرب مع إيران إذا لم يتم تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.



