كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن إيران طلبت من الوسطاء الدوليين مهلة لبضعة أيام للتشاور قبل تقديم مقترح معدل في المفاوضات النووية. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المحادثات بين طهران والقوى الكبرى تقدماً بطيئاً.
تفاصيل الطلب الإيراني
ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن طهران أبلغت الوسطاء بأنها تحتاج إلى وقت إضافي للتشاور مع القيادة العليا قبل تقديم مقترحها المعدل. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشير إلى مرونة محتملة من الجانب الإيراني، خصوصاً بعد أشهر من الجمود في المفاوضات.
ردود فعل الوسطاء
أفادت المصادر أن الوسطاء -بما في ذلك ممثلو الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين- أبدوا استعدادهم لمنح إيران الوقت المطلوب، مع التأكيد على ضرورة عدم إطالة أمد المفاوضات. ويأتي ذلك في ظل ضغوط دولية متزايدة على طهران للعودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي.
ويرى محللون أن طلب إيران للتشاور يعكس تعقيدات القرارات داخل النظام الإيراني، حيث تلعب المؤسسات المختلفة أدواراً متباينة في تحديد السياسة النووية. وقد يؤدي هذا التأخير إلى تهدئة المخاوف الغربية بشأن نوايا إيران، أو على العكس قد يزيد من الشكوك إذا استمرت المماطلة.
في غضون ذلك، تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية جهودها للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، وسط تقارير عن تخصيب اليورانيوم بمستويات تقترب من الدرجة العسكرية. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت المهلة المطلوبة ستؤدي إلى انفراج حقيقي في الملف النووي أم أنها مجرد تأجيل للمواجهة.



