قال محمد عثمان، باحث في العلاقات الدولية، إن المقترح الإيراني المتوقع وصوله عبر باكستان إلى الولايات المتحدة يمثل فرصة أخيرة لإنقاذ المسار الدبلوماسي الذي يقترب من التوقف، في ظل تزايد التعقيدات السياسية بين الجانبين.
تفاصيل المفاوضات
وأضاف عثمان في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الطرح السابق من إيران كان شديد التشدد، حيث استبعد الملف النووي من المرحلة الأولى وربط وقف الحرب بملفات كبرى مثل مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي.
خيارات أمريكية صعبة
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات صعبة، بين تجديد الحصار البحري على إيران أو استئناف الحرب بشكل محدود أو شامل، مؤكداً أن كلا الخيارين يحملان مخاطر تصعيد كبيرة.
وتابع أن غياب التوافق حول رؤية موحدة بين الطرفين يجعل فرص الحل السريع محدودة، رغم وجود محاولات سابقة لبناء أرضية تفاهم في مفاوضات غير معلنة.
تعدد مراكز القرار
وأكد أن تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني يبطئ مسار المفاوضات، رغم أن القرار النهائي يظل بيد المرشد، مشيراً إلى وجود تباين بين التيارات السياسية والعسكرية. وأوضح أن الحرس الثوري كان من أكثر الأطراف تشدداً في المفاوضات، مقابل توجهات أكثر براغماتية داخل بعض مؤسسات الدولة الإيرانية.
غياب السقف الزمني
وشدد على أن غياب سقف زمني واضح قد يزيد من تعقيد الأزمة، رغم أنه يمنح مساحة للحوار، لكنه في الوقت نفسه قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من التصعيد.
واختتم بأن الحلول الجزئية أو الهدن المؤقتة غير مرجحة، وأن الاتجاه الأقرب هو السعي نحو اتفاق شامل، حتى لو استغرق ذلك وقتاً إضافياً.



