شددت دولة قطر على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط.
موقف قطر من الأحداث الإقليمية
جاء ذلك في بيان ألقته الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن، حيث أكدت أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار هي الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها.
وأشارت المندوب القطري إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل الوضع الراهن الذي تمر به المنطقة، خاصة دولة قطر ومنطقة الخليج العربي منذ الثامن والعشرين من فبراير، وما تبع ذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
إدانة الاعتداءات الإيرانية
أكدت قطر موقفها الذي يدين الاعتداءات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر ودول الخليج العربية، وجميع الانتهاكات التي تستهدف السيادة الوطنية، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، مما أدى إلى إصابات بين المدنيين وخسائر مادية، وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
قرار مجلس الأمن رقم 2817
لفتت الشيخة علياء إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي قدمته مملكة البحرين نيابة عن دول الخليج العربية والأردن وبدعم من 136 دولة، أكد الدعم القوي للسلامة الإقليمية لهذه الدول وسيادتها واستقلالها السياسي، كما أكد على احترام ممارسة الحقوق والحريات الملاحية وفقا للقانون الدولي، خاصة حول الطرق البحرية الحيوية.
أمن مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، شددت المندوب الدائم على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقا لقواعد القانون الدولي، مع التأكيد على أن أمن المضيق يمثل قضية دولية لارتباطه الوثيق بأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد الدولية.
وأكدت أن الأمر يقتضي تضافر الجهود لضمان حرية الملاحة وفتح الممرات البحرية، نظرا للآثار السلبية على دول المنطقة وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وما ينجم عنه من انعكاسات على الأمن والسلم الدوليين.
الترحيب بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
عبرت قطر عن ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في الثامن من أبريل الجاري، مع تقدير جهود جمهورية باكستان الإسلامية والأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة، مشيرة إلى أهمية الالتزام الكامل بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار.
القضية الفلسطينية
وفيما يخص الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أوضحت قطر أنها تدين القرارات الإسرائيلية غير القانونية حول الضفة الغربية، بما في ذلك إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها "أراضي دولة" إسرائيلية، وتسريع النشاط الاستيطاني، وسن قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، وتقييد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.
أكدت قطر موقفها الثابت المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة.
قطاع غزة
وحول الوضع في قطاع غزة، شددت قطر على ضرورة التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كاملا، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق. وأكدت التزامها الكامل تجاه جهود الوساطة منذ اليوم الأول حتى توقيع اتفاق شرم الشيخ، والاستمرار في تنسيق الجهود الإنسانية مع الأمم المتحدة لدعم مسار التعافي وإعادة البناء.
سوريا ولبنان
جددت قطر دعمها لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها، وتدين الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك السيادة السورية. كما أكدت موقفها الثابت تجاه وحدة وسيادة لبنان، معربة عن تضامنها الكامل معه في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره.
ورحبت قطر بإعلان وقف إطلاق النار كخطوة أولية نحو خفض التصعيد، وقدرت جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوساطة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار والبناء عليه.



