فرنسا تحث رعاياها على مغادرة مالي فوراً بعد هجمات الجماعات المسلحة
فرنسا تنصح رعاياها بمغادرة مالي فوراً

حثت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، رعاياها على مغادرة مالي "في أسرع وقت ممكن"، وذلك بعد بضعة أيام من هجمات منسقة شنتها جماعات إرهابية وانفصالية.

الوضع الأمني متأرجح بشدة

وقالت الوزارة في بيانها وفقًا لمحطة فرانس 24 الإخبارية: "بعد هجمات 25 أبريل على عدة مدن في البلاد من بينها باماكو، ما زال الوضع الأمني متأرجحًا بشدة". وأضافت أنه "ينصح بشدة عدم السفر إلى مالي مهما كان السبب".

وتابع البيان: "ننصح الرعايا الفرنسيين بالتخطيط لمغادرة مالي في أسرع وقت ممكن عبر الرحلات الجوية التي لا تزال متاحة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الرئيس الانتقالي يؤكد السيطرة

وأعلن الرئيس الانتقالي لجمهورية مالي، أسيمي جويتا، مساء أمس، أن الوضع الميداني في بلاده بات تحت السيطرة عقب الهجمات المتزامنة التي بدأت يوم 25 أبريل الجاري. وفي خطاب وجهه للشعب المالي عبر التلفزيون الرسمي، وصف جويتا الهجمات التي استهدفت العاصمة باماكو ومدن كاتي وكونا وموبتي وغاو وكيدال، بأنها "لحظة بالغة الخطورة"، مؤكدًا أنها نُفّذت بطريقة "منسقة ومخططة".

وأوضح جويتا أنه بفضل التدخل السريع للقوات المسلحة وقوات الأمن، وُجّهت ضربة قوية للمسلحين، مضيفًا أن هدف الهجمات كان إثارة عنف واسع النطاق في هذه المناطق.

تحييد الجماعات المهاجمة بالكامل

وأشار إلى إحباط مخطط المهاجمين وتحييد عدد كبير منهم بفضل رباطة جأش القوات المسلحة على الأرض والحفاظ على الهرم القيادي. وأكد جويتا أن العمليات الأمنية ستستمر حتى يتم تحييد الجماعات المهاجمة بالكامل، واستعادة الأمن بشكل دائم في جميع أنحاء البلاد.

وشهدت مالي، السبت الماضي، هجمات منسقة نفذتها جماعات مسلحة، تخللتها اشتباكات عنيفة وأصوات إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا. ومن أبرز المواقع المستهدفة "معسكر كاتي" الاستراتيجي، ومحيط مطار موديبو كيتا في باماكو، إضافة إلى مدن كيدال وجاو (شمال) وسيجو (وسط)، حيث سجلت مواجهات متفرقة وأصوات انفجارات في عدد من النقاط العسكرية.

الجماعات المسلحة تعلن المسؤولية

من جهتها، تحدثت جماعة مسلحة تُعرف باسم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" عن "نصر" معتبرةً إياه نتيجة عمل جاد وتنسيق مع "شركائها" و"بمشاركة فعليّة من طرف إخواننا في جبهة تحرير أزواد". وأعلنت الجماعة في بيان مسئوليتها عن هجمات استهدفت "مقر جويتا" و"مقر وزير الدفاع المالي" و"مطار موديبو كيتا في العاصمة" و"استهداف المواقع العسكرية في مدينة كاتي المجاورة لباماكو".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية عن حركة أزواد

وتأسست حركة "أزواد" (الحركة الوطنية لتحرير أزواد) في أكتوبر 2011 إثر اندماج حركتين: الحركة الوطنية لأزواد والحركة الطارقية لشمال مالي، حيث قررت الحركتان إنشاء تنظيم سياسي جديد يهدف إلى توحيد مطالب جميع الطوارق في منطقة "أزواد". وتبلغ مساحة منطقة "أزواد" حوالي مليون كيلومتر مربع، تحدها الجزائر من الشمال والشمال الشرقي، وموريتانيا من الغرب، والنيجر من الشرق، ومالي وبوركينا فاسو من الجنوب. ويسعى طوارق "أزواد" إلى تأسيس دولة مستقلة في حدودهم الجغرافية شمال مالي، أو على الأقل الحصول على حكم ذاتي موسع، أي على مساحة تضم حاليًا مدنًا عديدة من بينها تمبكتو وكيدال وجاو وتساليت.