عبدالله حسن: متى تنتهي الحرب الإيرانية؟ تحليل للأوضاع الراهنة
متى تنتهي الحرب الإيرانية؟ تحليل للأوضاع

يسأل الكاتب الصحفي عبدالله حسن: متى تنتهي الحرب الإيرانية؟ فالحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران مضى عليها شهران دون أن تصل إلى نهايتها أو تحقق أهدافها، ويظهر فيها من هو المنتصر ومن المهزوم. كان الهدف الأول من هذه الحرب، كما أعلنه الرئيس الأمريكي في بدايتها، هو إسقاط النظام في إيران ليحل محله نظام ديمقراطي جديد يلبي مطالب الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. لكن هذه الحرب لم تحقق أهدافها، بينما شملت الخسائر جميع الأطراف، سواء كانت خسائر مادية أو بشرية.

الموقف الأمريكي الحرج

أصبح موقف الرئيس الأمريكي حرجاً على المستوى السياسي الداخلي والعالمي. فالدستور الأمريكي يعطيه الحق في دخول حرب دون الرجوع إلى الكونغرس بشرط ألا تزيد عن شهرين. وفي هذه الحالة، لابد من الرجوع إلى الكونغرس. كانت دول الاتحاد الأوروبي قد أعلنت رفضها التعاون معه في هذه الحرب، وتوترت العلاقات بين الجانبين، بينما عارضتها الدول العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة.

تداعيات الحرب العالمية

ألقت هذه الحرب بظلالها على العالم، خاصة بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، مما أثر على عدم مرور ناقلات البترول والبضائع إلى العالم، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار البترول والطاقة والمواد الغذائية في أنحاء العالم، وفي المقدمة منها أمريكا نفسها. تحرك العالم لوقف هذه الحرب، وقامت مصر وتركيا وباكستان بمحاولات الوساطة بين أمريكا وإيران للتوصل لاتفاق لإنهاء هذه الحرب، لكن تعطل الاتفاق نظراً لتشدد كل طرف ومحاولة فرض شروطه ليخرج منتصراً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استغلال إسرائيلي

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الفرصة لتجاهل القضية الفلسطينية واتفاق السلام الذي وقعه الرئيس الأمريكي في قمة شرم الشيخ في 13 أكتوبر الماضي، وقام بفتح جبهة أخرى في لبنان وشن حرباً عليها بحجة القضاء على حزب الله في الضاحية الجنوبية للبنان، لتأمين شمال إسرائيل من هجماته عليها. وانتهزت إسرائيل الفرصة لشن هجماتها على بيروت أيضاً، على أمل الضغط عليها وعقد اتفاقية صلح معها بعد القضاء على حزب الله نهائياً، بعد أن اغتالت قياداته من قبل.

الحصار الاقتصادي

بعد فشل الوساطة الباكستانية بين أمريكا وإيران، بدأ الرئيس الأمريكي في تطبيق خطة للحصار الاقتصادي والبحري الشامل على إيران، مما أدى لارتفاع أسعار جميع السلع والبترول والطاقة وانخفاض قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار الأمريكي، للضغط عليها على أمل خروج الإيرانيين بمظاهرات ضد حكومتهم لإجبارها على التوصل لاتفاق سلام بينهما.

البحث عن مخرج

أمام هذا الوضع الراهن، يبحث الرئيس الأمريكي حالياً مع كبار معاونيه ومختلف الوسطاء عن إمكانية التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني لإنهاء هذه الحرب، التي أدرك أخيراً أنه دخلها بالاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو دون أن يعلم كيف يخرج منها!

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي