أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض اليوم الأربعاء، عن استيائه الشديد من مستوى استجابة حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاه الأزمة الراهنة مع إيران. وأشار ترامب إلى أن الدعم الذي كانت واشنطن تتوقعه من شركائها الاستراتيجيين في سياق المواجهة الجارية لم يتحقق بالشكل المطلوب، مما أثار خيبة أمل كبيرة لدى الإدارة الأمريكية.
ترامب ينتقد تقاعس الناتو
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الإدارة الأمريكية كانت تنتظر "مساندة مباشرة وفعّالة" من حلفائها في الناتو، إلا أن مواقف بعض الدول الأعضاء لم ترقَ إلى حجم التوقعات، وهو ما وصفه بأنه يعكس غيابًا واضحًا للتضامن العسكري في توقيت حرج. وأكد ترامب أن هذا التقاعس أضعف الموقف الأمريكي وأطال أمد الأزمة.
انتقادات لاذعة لبريطانيا
وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الأمريكي انتقادات مباشرة إلى بريطانيا، معتبرًا أن دورها في هذه الأزمة جاء متأخرًا وغير مؤثر. وكشف ترامب عن فحوى محادثة جمعته برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث عرض الأخير تقديم دعم بلاده بعد انتهاء العمليات العسكرية، وهو ما قوبل برفض قاطع من ترامب.
وأكد ترامب أنه أبلغ ستارمر بأن أي دعم يُقدَّم بعد انتهاء الحرب لن يكون ذا جدوى، مشددًا على أن الحاجة الفعلية كانت خلال سير العمليات، لا بعدها. وأضاف: "قلت له: إذا أردتم المساعدة، فافعلوا ذلك الآن، وليس بعد أن ننتهي من المهمة بأنفسنا".
توتر متصاعد بين واشنطن وحلفائها
ويعكس هذا التصعيد في اللهجة حالة من التوتر المتزايد بين واشنطن وبعض حلفائها في الناتو، في ظل تباين المواقف بشأن طبيعة الانخراط العسكري في الأزمة مع إيران، وما يترتب عليها من تداعيات إقليمية ودولية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي اختبارًا صعبًا، وسط تساؤلات حول مدى التزام الحلفاء بتعهداتهم الدفاعية المشتركة.
يذكر أن الولايات المتحدة تواجه انتقادات داخلية وخارجية بشأن استراتيجيتها تجاه إيران، فيما يرى مراقبون أن تصريحات ترامب قد تزيد من عزلة واشنطن الدبلوماسية وتضعف موقفها التفاوضي في المستقبل.



