أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن التصريحات التي أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن ضرورة تقديم أوكرانيا تنازلات إقليمية مقابل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي "لا تعني شيئاً" بالنسبة لموسكو. وأوضحت زاخاروفا أن الاتحاد الأوروبي وميرتس شخصياً ليسا طرفين مباشرين في مسار التفاوض حول الأزمة الأوكرانية، وبالتالي فإن مواقفهما وتصريحاتهما في هذا السياق "لا تحمل أي وزن سياسي" بالنسبة لروسيا.
تفاصيل التصريحات الروسية
جاء الرد الروسي بعد أن أشار ميرتس إلى أن أوكرانيا قد تضطر إلى تقديم تنازلات إقليمية كجزء من أي تسوية سياسية محتملة، وأن هذا المسار قد يرتبط أيضاً بفرص انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وأضاف المستشار الألماني أن هذا السيناريو قد يتطلب إجراء استفتاء داخل أوكرانيا حول أي اتفاق يتضمن تنازلات على مستوى الأراضي، مشيراً إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد يعرض حينها على مواطنيه ما وصفه بـ"فتح الطريق نحو أوروبا".
موقف روسيا من المفاوضات
وأكدت زاخاروفا أن روسيا لا تعتبر الأطراف الأوروبية جزءاً من عملية التفاوض حول الأزمة الأوكرانية، مشددة على أن موسكو تتعامل فقط مع الأطراف المباشرة في النزاع. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التباين بين المواقف الأوروبية والروسية بشأن مستقبل التسوية السياسية في أوكرانيا، وسط غياب تقدم ملموس في مسارات التفاوض، وتواصل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
يذكر أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس كان قد أثار جدلاً واسعاً بتصريحاته حول إمكانية تقديم أوكرانيا تنازلات إقليمية، مما أثار ردود فعل متباينة داخل ألمانيا وأوروبا، بينما تتمسك أوكرانيا رسمياً بموقفها الرافض لأي تنازلات من هذا القبيل.



