واشنطن خسرت الحرب مع إيران وتسعى لتعويض نفوذها عبر المفاوضات
واشنطن خسرت الحرب مع إيران وتسعى لتعويض نفوذها

أكد رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، مجتبى فردوسي بور، أن الولايات المتحدة خسرت الحرب مع إيران، وتحاول الآن التعويض عن ذلك عبر المفاوضات. وقال بور في تصريحات لوكالة "تاس": "لقد خسرت الولايات المتحدة في ساحة المعركة، سواء من منظور الاقتصاد العالمي أو قطاع الطاقة، أو من حيث العملة، نظراً لتراجع قيمة التسويات بالدولار".

هزيمة أمريكية في ساحة المعركة

وأضاف فردوسي بور: "هزمت الولايات المتحدة، لكنها تحاول كسب النفوذ على طاولة المفاوضات عبر الدبلوماسية. بعد كل هذه الهجمات، يحق لإيران عدم الدخول في مفاوضات، بل المطالبة بما تريد من الطرف الآخر". وتابع: "إيران لن تستسلم، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولن تتفاوض تحت الضغط، ولن نسمح للولايات المتحدة بالتحدث إلينا من موقع قوة".

رفض مناقشة البرنامج الصاروخي

وأشار رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة إلى أن إيران لا تعتزم مناقشة برنامجها الصاروخي أو ما يسمى "محور المقاومة" خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفاً: "على الولايات المتحدة احترام جميع الحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية في ملفها النووي".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هجوم أمريكي على الأمم المتحدة

في المقابل، هاجم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، براين ماست، الأمم المتحدة بشأن تعاملها مع إيران، معتبراً أن منحها دوراً في ملفات حساسة، خاصة ما يتعلق بالمعاهدات النووية وآليات التفتيش، يثير تساؤلات أمنية. واتهم ماست إيران بإخفاء برامجها النووية والصاروخية عن المفتشين الدوليين لعقود، محذراً من أخطار تمكينها من الوصول إلى معلومات مصنفة.

انتقادات لترامب واحتمال صدام دستوري

وجاءت تلك التصريحات في وقت تصاعدت فيه حدة الانتقادات التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن احتمالات لجوء المشرعين الأمريكيين من الحزب الديمقراطي إلى إقامة دعوى قضائية ضده إذا واصل الحرب بعد الأول من مايو 2026 دون الحصول على موافقة الكونجرس، ما يمهد الطريق أمام صدام دستوري محتمل حول صلاحيات الرئيس في شن الحروب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قانون صلاحيات الحرب لعام 1973

بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، أبلغ ترامب الكونجرس رسمياً في 2 مارس الماضي ببدء العمليات العسكرية، مما منحه 60 يوماً (حتى الأول من مايو) لمواصلة العمليات دون موافقة تشريعية، وهي المهلة التي تنتهي غداً الجمعة. ويعتقد الديمقراطيون أن اقتراب الموعد النهائي يمثل أفضل فرصة لهم للطعن فيما يعتبرونه حرباً بدأت بشكل غير قانوني، ولا تزال المناقشات في مراحلها الأولى، لكنها قد تكتسب زخماً إذا استمرت العمليات بعد الأول من مايو، بحسب مجلة "تايم". ويسمح القانون بتمديد واحد لمدة 30 يوماً فقط إذا أكد الرئيس للكونجرس خطياً أن الوقت الإضافي ضروري لضمان انسحاب آمن للقوات الأمريكية. وحتى الآن، لم يمنح الكونجرس أي تفويض يتعلق بالحرب على إيران.