تصريحات مدير مركز المتوسط للدراسات حول التحرك الإسرائيلي في لبنان
أكد الدكتور سامي عبد العزيز، مدير مركز المتوسط للدراسات الاستراتيجية، أن إسرائيل تسعى إلى الحصول على حرية التحرك العسكري داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن هذا المطلب يعكس رغبة تل أبيب في توسيع نطاق عملياتها دون قيود. وأوضح عبد العزيز في تصريحات صحفية أن إسرائيل تريد أن تكون قادرة على تنفيذ عملياتها العسكرية في لبنان دون الحاجة إلى تنسيق مسبق مع الحكومة اللبنانية أو قوات اليونيفيل، مما يمثل انتهاكاً للسيادة اللبنانية والقوانين الدولية.
خلفية المطالب الإسرائيلية
وأضاف عبد العزيز أن هذه المطالب تأتي في إطار سعي إسرائيل لفرض واقع جديد على الحدود الشمالية، خاصة بعد التطورات الأخيرة في جنوب لبنان. وأشار إلى أن إسرائيل تحاول استغلال الوضع الأمني الهش في المنطقة لتحقيق مكاسب استراتيجية، بما في ذلك إضعاف قدرات حزب الله ومنع أي تهديد محتمل لأمنها.
ردود فعل لبنانية ودولية
من جهته، أكد المحلل السياسي اللبناني جورج علم أن الحكومة اللبنانية ترفض بشكل قاطع أي مساس بسيادتها، مشدداً على أن حرية التحرك الإسرائيلية ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في لبنان. كما حذرت بعثة اليونيفيل من أن أي تحرك عسكري إسرائيلي أحادي الجانب قد ينتهك القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي يحدد القواعد العسكرية في المنطقة الحدودية.
تأثير محتمل على الوضع الإقليمي
وأشار الخبير العسكري العميد محمد عكاشة إلى أن مثل هذه المطالب قد تؤدي إلى تصعيد عسكري خطير بين إسرائيل وحزب الله، خاصة إذا ما حاولت إسرائيل تنفيذ عمليات داخل الأراضي اللبنانية دون تنسيق. وأضاف أن الوضع الحالي هش للغاية، وأي خطوة خاطئة قد تشعل حرباً إقليمية جديدة.
وفي ختام تصريحاته، دعا مدير مركز المتوسط للدراسات المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف هذه المطالب والالتزام بالقوانين الدولية، محذراً من أن استمرار السياسات الإسرائيلية التوسعية سيقود حتماً إلى مزيد من التوتر في الشرق الأوسط.



