قال الدكتور حسن الدعجة، أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة الحسين بن طلال، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يدور بين خيارين، إما الحسم العسكري أو التصعيد الكلامي، مرجحًا أن التصريحات المتبادلة تهدف بالأساس للتأثير على مسار المفاوضات وليس للدخول في حرب شاملة.
توازن ردع غير متكافئ
وأوضح خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن طبيعة التوازن العسكري بين قوة عظمى مثل الولايات المتحدة ودولة محاصرة منذ أكثر من 40 عامًا تجعل الحسم العسكري الكامل أمرًا معقدًا، مشيرًا إلى اعتماد إيران على الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب السريعة في مضيق هرمز ما يجعل المواجهة طويلة وغير محسومة.
وأضاف أن واشنطن وفق هذا التوازن، تسعى للحصول على مكاسبها عبر طاولة التفاوض بدلًا من الحسم العسكري المباشر، لأنه لو كانت قادرة على إنهاء الحرب عسكريًا لفعلت ذلك منذ البداية.
خطاب ترامب والواقع الميداني
وانتقد الدعجة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول «انهيار إيران»، مؤكدًا أن الواقع لا يعكس هذه التصريحات إذ لم تظهر أي مؤشرات على انهيار النظام الإيراني أو استجداء التفاوض.
وأشار إلى أن صورة القوة الأمريكية المطلقة تعرضت لتحديات خلال الحرب، لافتًا إلى أن بعض التحركات العسكرية الأمريكية تعكس حذرًا في إدارة الصراع بما في ذلك إعادة تموضع بعض القطع البحرية بعيدًا عن مناطق التوتر المباشر.
ويبدو أن التصعيد الحالي هو جزء من استراتيجية ضغط تفاوضي تهدف إلى تحسين الموقف التفاوضي لكل طرف، دون الوصول إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تكون عواقبها وخيمة على المنطقة بأسرها.



