أكدت الكاتبة والباحثة السياسية علياء عز الدين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً في التعامل مع إيران، وذلك في ظل انتهاء المهلة المحددة بـ60 يوماً، وغياب رؤية واضحة بشأن المسار العسكري أو السياسي في المرحلة المقبلة.
إحاطة عسكرية وخيارات تصعيدية
وأوضحت عز الدين، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إحاطة عسكرية قدمتها القيادة المركزية الأمريكية للرئيس استمرت نحو 45 دقيقة، تضمنت عدة سيناريوهات. من بينها عملية عسكرية سريعة ومكثفة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور، إلى جانب خيارات أخرى مثل تنفيذ عملية محدودة لفتح جزئي لمضيق هرمز لتأمين حركة الملاحة.
سيناريوهات أكثر حساسية
وأضافت الباحثة أن من بين المقترحات المطروحة أيضاً تنفيذ إنزال بري للسيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل المنشآت الإيرانية. وأشارت إلى أن هذه الخيارات تعكس تصعيداً كبيراً قد يدفع طهران للرد بأوراق غير معلنة، ما ينذر بمواجهة مفتوحة دون سقف زمني واضح.
انقسام داخلي وضبابية القرار
وشددت عز الدين على أن القرار النهائي لا يزال غير محسوم، خاصة في ظل غياب تفويض من الكونجرس لشن حرب موسعة. كما أشارت إلى وجود تيارين داخل الإدارة الأمريكية بين مؤيد للتصعيد وآخر يفضل المسار الدبلوماسي، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة، بما في ذلك احتمال تمديد المهلة أو الذهاب نحو خيارات أكثر حدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يثير مضيق هرمز قلق الأسواق العالمية مع تجاوز خام برنت حاجز 111 دولاراً. كما تتزايد التساؤلات حول قدرة إدارة ترامب على اتخاذ قرار حاسم في ظل الانقسامات الداخلية والضغوط الدولية.



