أعرب المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، عن أسفه للوضع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنهم يُعاملون وكأنهم في سجن كبير. وأكد أن الوصول إلى مدينة القدس أصبح مجرد حلم بعيد المنال بالنسبة للكثيرين، وذلك بسبب القيود المشددة ونظام التصاريح المعقد الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية.
الحواجز العسكرية تعيق الحياة اليومية
وأوضح المطران أن الحواجز العسكرية والإغلاقات المنتشرة بين المدن والبلدات الفلسطينية تعيق حركة المواطنين بشكل كبير، سواء كانوا متوجهين إلى أماكن العبادة أو العمل. وأكد أن هذه السياسات تطال المسلمين والمسيحيين على حد سواء، دون تمييز. وأضاف أن العديد من الفلسطينيين فقدوا وظائفهم أو مُنعوا من الوصول إليها منذ فترات طويلة، مما أدى إلى تفاقم معدلات الفقر والبطالة في عدة مناطق.
معاناة المسيحيين في الضفة
وأشار المطران إلى أن المسيحيين في الضفة الغربية يواجهون القيود ذاتها، لافتًا إلى أن مئات المعلمين من أبناء الضفة العاملين في مدارس مسيحية داخل القدس يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على تصاريح للوصول إلى أماكن عملهم. وأوضح أن هذا الوضع يضع الكنائس في موقف بالغ الصعوبة، حيث تجد نفسها غير قادرة على توفير الخدمات التعليمية والدينية بشكل طبيعي.
الوضع الاقتصادي في بيت لحم
ولفت المطران إلى أن محافظات مثل بيت لحم تعاني أوضاعًا اقتصادية صعبة نتيجة توقف السياحة وإغلاق العديد من المنشآت المرتبطة بها. وأكد أن هذا الأمر أثر بشكل مباشر على مصادر دخل آلاف الأسر، مما زاد من معاناتهم اليومية.
دعوة للمؤسسات الحقوقية والكنسية
ودعا المطران عطا الله حنا المؤسسات الحقوقية والكنسية حول العالم إلى عدم الصمت إزاء ما وصفه بسياسات العزل والتضييق. وطالب بإيصال صوت الفلسطينيين إلى المرجعيات الدينية والسياسية الدولية، مؤكدًا أن هذه السياسات تتعارض مع المبادئ الإنسانية والدينية. كما دعا فلسطينيي الداخل إلى تكثيف زياراتهم للضفة الغربية، دعماً لصمود السكان وتعزيزًا للتلاحم الوطني.
حرية الوصول حق طبيعي
واختتم المطران تصريحه بالتأكيد على أن حرية الوصول إلى القدس وأماكن العمل والعبادة هي حق طبيعي لكل فلسطيني. ونقل شهادة شاب من بيت لحم قال إنه لم يتمكن من زيارة القدس طوال حياته، معتمدًا فقط على ما يراه في الصور ووسائل التواصل الاجتماعي. وأكد المطران أن هذا الواقع غير مقبول ويجب تغييره.



