في اعتراف خطير ومثير للجدل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة مثل القراصنة، وذلك تعليقا على استيلاء القوات البحرية الأمريكية على ناقلة نفط إيرانية وما تحمله من شحنة نفطية. وأضاف ترامب أن هذه العملية تعتبر مربحة للغاية، مما يكشف عن النوايا الحقيقية للسياسة الأمريكية في التعامل مع ثروات الدول الأخرى.
الاستيلاء على ثروات الآخرين بالقوة
إن الولايات المتحدة تستولي على ثروات غيرها من الدول والشعوب باستخدام القوة العسكرية والضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية. وآخر هذه العمليات كان في فنزويلا قبل بضعة أشهر، حيث تم الاستيلاء على أصول وممتلكات. ويبدو أن واشنطن تخطط لمزيد من العمليات بعد انتهاء حربها مع إيران في هذا الشهر، حيث تستهدف ثروات كوبا وقناة بنما.
شعارات براقة تخفي الجرائم
لطالما أخفت إدارات واشنطن المتعاقبة هذه الجرائم تحت شعارات براقة مثل توفير الحماية والأمن والاستقرار السياسي، وهو ما كانت تفعله مع دول الخليج منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. لكن ترامب، الذي لا يراعي التقاليد الدبلوماسية ويتسم بالإفصاح عن أهدافه علنا، كشف عن هذه الممارسات بوضوح.
اعتراف صريح بالقرصنة
لم يكتف ترامب بالاعتراف بالقرصنة فحسب، بل أشار إلى أنها عملية مربحة، مما يدل على أن السرقة أصبحت سياسة رسمية للدولة العظمى. ورغم أن السرقة قد تكون مربحة، إلا أنها لا تبرر لأي شخص أو دولة القيام بها. فالسرقة مرفوضة في كل مكان وزمان، ولا يمكن التباهي بها، ومن يمارسها يجب محاسبته ومعاقبته على ما اقترفته يداه.
هذا التصريح يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدولية وسيادة القانون، حيث أن دولة عظمى تعترف صراحة بانتهاج سياسات قرصنة ضد الدول الأخرى، مما يهدد الاستقرار العالمي ويضعف الثقة في النظام الدولي القائم.



