حذرت المحللة العسكرية في كلية كينجز كوليدج لندن، مارينا ميرون، من أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب نحو 5,000 جندي أمريكي من ألمانيا يشكل تحدياً كبيراً لقدرات الدفاع الأوروبية.
تأثير الانسحاب على الردع الأوروبي
وأوضحت ميرون، في تصريحات لشبكة دويتشه فيله الألمانية، أن القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا تمثل عنصر ردع أساسياً ضد التهديدات الخارجية. وأكدت أن الجيش الألماني لن يتمكن من سد هذا الفراغ بسرعة، حتى مع زيادة الإنفاق العسكري.
فرصة أم فجوة؟
وأضافت أن الخطوة الأمريكية قد تمنح ألمانيا فرصة لتعزيز دورها داخل حلف الناتو على المدى الطويل، لكنها ستخلق في المدى القريب فجوة كبيرة في القدرات العسكرية. وأشارت إلى أن دولاً أوروبية أخرى مثل بولندا ودول البلطيق لن تتمكن أيضاً من تعويض هذا النقص.
تحذيرات من تأخير تسليم الأسلحة
وفي سياق متصل، أشارت ميرون إلى تحذيرات أمريكية حديثة لحلفائها الأوروبيين بشأن تأخيرات في تسليم الأسلحة بسبب التوترات في الشرق الأوسط. وقالت: "ستكون للتأخيرات آثار بالغة ليس فقط على الدفاع الأوروبي، بل أيضاً على الحرب في أوكرانيا، لا سيما وأن العديد من الأنظمة الأوروبية تستخدم أنظمة أسلحة أمريكية".
وضع ضعيف للدفاع الأوروبي
وأضافت: "لذا، فإن أحد أهم العوامل هو انسحاب القوات، والآخر هو تأخير التسليم.. ولا نعلم إلى متى سيستمر هذا التأخير، مما يضع الدفاع الأوروبي في موقف بالغ الضعف حالياً".



