أكد السفير الروسي الجديد لدى جمهورية مقدونيا الشمالية، ديمتري زيكوف، أن مقدونيا الشمالية تقدم مساعدات عسكرية وتقنية لنظام كييف، واصفاً ذلك بأنه "اتباع أعمى" لسياسات الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك في مقابلة أجراها مع وكالة "تاس" الروسية، حيث أوضح زيكوف أن الموقف المقدوني من الأزمة الأوكرانية يمليه التوجه الأوروبي الأطلسي للسياسة الخارجية للبلاد.
اتهامات روسية لمقدونيا الشمالية
قال زيكوف: "ترى السلطات المقدونية أنه من الممكن تقديم أكثر من مجرد دعم سياسي لنظام كييف، وللأسف، علينا أن نذكر العديد من الحقائق المتعلقة بالمساعدات العسكرية والتقنية". وأضاف: "أنا على يقين من أن هذه الخطوات المعادية لروسيا لا تخدم المصالح الحقيقية للشعب المقدوني، الذي لم يستشر أحد في رأيه بشأنها".
تقليص واردات الغاز الروسي
وتابع السفير الروسي: "بدأت مقدونيا الشمالية تقليص وارداتها من الغاز الروسي منذ عام 2022، وهو ما يتعارض مع مصالحها؛ فمسألة رفض واردات الغاز الروسي لا تتعلق بإمكانية إيجاد بدائل أو جدوى اقتصادية، بل هي مسألة سياسية بحتة". وتساءل: "هل ستتبع مقدونيا الشمالية سياسة الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن بشكل أعمى، والمتمثلة في رفض الغاز الروسي عام 2027؟ إن مقدونيا الشمالية، كما يتضح من سياستها الخارجية منذ عام 2022، مستعدة للتحرك حتى ضد مصالحها الاقتصادية".
وأشار زيكوف إلى أن "مقدونيا الشمالية تتخذ خطوات جادة لتقليص وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي في السنوات الأخيرة". وأضاف: "بينما بلغت حصتها في الإمدادات المادية للسوق المقدونية 99% في عام 2021، ثم 77% في عام 2024، و47% فقط في عام 2025. وقد بدأت شحنات الغاز من الإمارات العربية المتحدة، التي حلت محل الغاز الروسي، في النصف الثاني من العام الماضي، وبلغت حصتها في السوق المقدونية 39% بنهاية العام".
تطورات ميدانية: تدمير مسيرات أوكرانية
ميدانياً، أعلن حاكم منطقة لينينجراد، ألكسندر دروزدينكو، عبر منصة "ماكس"، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسي دمرت ثماني طائرات مسيرة إضافية في المنطقة. وقال دروزدينكو: "ارتفع عدد الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها في منطقة لينينجراد إلى 51 طائرة؛ فيما تتواصل العمليات القتالية".
في المقابل، أعلنت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية، في بيان، عن تضرر البنية التحتية لميناء مدينة أوديسا جنوب أوكرانيا؛ حيث ألحقت أضراراً بالمنشآت الإنتاجية والإدارية. وأفادت وكالة أنباء "هرومسكي نيوز" بوقوع انفجارات في مدينة نيكولاييف جنوب أوكرانيا، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
اتهامات روسية للغرب بدعم تصنيع المسيرات
وفي تقرير سابق، اتهمت موسكو الغرب بدعم كييف في تصنيع المسيرات، مشيرة إلى أن الجيش الأوكراني بات يمتلك مزيداً من الطائرات المسيرة، حيث "كثفوا إنتاج الطائرات المسيرة بمساعدة من مشغليها الغربيين، ونقلوا مرافق التصنيع إلى دول أوروبية". كما كشفت مصادر دبلوماسية عسكرية روسية أن أوكرانيا تعد لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سفن روسية في بحر بارنتس وبحر النرويج، وذلك بمساعدة خبراء عسكريين من البحرية النرويجية، وفق وكالة "تاس".
تدريبات أوكرانية نرويجية مشتركة
وأضافت المصادر أن "مجموعة من الخبراء الأوكرانيين تجري تدريبات مشتركة مع أفراد نرويجيين على استخدام مركبات غير مأهولة غاطسة وسطحية في البحار الشمالية؛ حيث وصلت مجموعة من العسكريين (تضم نحو 50 فرداً) من اللواء 385 للأنظمة البحرية غير المأهولة التابع للبحرية الأوكرانية إلى النرويج". وتابعت: "تستهدف تلك التدريبات استخدام الأنظمة غير المأهولة الغاطسة والسطحية في بحر النرويج في ظروف درجات الحرارة المنخفضة، وذلك بالتعاون مع متخصصين من قيادة العمليات الخاصة التابعة للبحرية النرويجية".



