قدّر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) داني سيترينوفيتش أن النظام في إيران لا يبدو في وارد الاستسلام أو رفع الراية البيضاء، رغم الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية المتزايدة عليه.
موقف إيران من الضغوط
في مقابلة إذاعية، أوضح سيترينوفيتش أن كل طرف في الصراع يفترض أن الطرف الآخر قادر على تحمّل مزيد من الضغوط، وهو ما يعقّد مسار المفاوضات الجارية ويجعل الوصول إلى تسوية أكثر صعوبة. وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تتعامل مع الأزمة من منطلق الصمود الاستراتيجي، حتى في ظل الضربات أو العقوبات أو الخسائر المحتملة، معتبرًا أن تغيير سلوكها لا يمكن أن يتحقق بسهولة عبر الضغط العسكري أو الاقتصادي فقط.
نقاط الضعف الإيرانية
وفي ما يتعلق بالضغوط الخارجية، قال الباحث إن الحصار البحري والتحديات التي تواجه صادرات النفط الإيرانية تُعد من أبرز نقاط الضعف، لكنها بحسب تقييمه لا ترقى حتى الآن إلى مستوى دفع طهران لتقديم تنازلات جوهرية في ملفاتها الأساسية. وأضاف أن السلطات الإيرانية ترى أن تكلفة الضغوط الحالية تقع بشكل أكبر على النظام الدولي نفسه، ما يعزز قناعتها بأن خصومها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، قد يتجهون في النهاية إلى التراجع أو تعديل مواقفهم.
التحديات الداخلية
كما أشار إلى أن أي تحركات داخلية محتملة في إيران تبقى محدودة التأثير في المدى القريب، رغم المؤشرات الاقتصادية الصعبة، مؤكدًا أن النظام لا يزال - من وجهة نظره - قادرًا على إدارة الأزمة ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية في الوقت الراهن.



