محلل باكستاني: ترامب يسعى لاتفاق مع إيران بعد فشل الحل العسكري
محلل باكستاني: ترامب يسعى لاتفاق مع إيران

محلل سياسي باكستاني: ترامب يحاول التوصل لاتفاق بعد فشل الحل العسكري في إيران

أكد المحلل السياسي الباكستاني جافيد رنا أن باكستان تواصل جهود الوساطة لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث كشفت اللقاءات والمفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية عن دور فاعل في احتواء الأزمة، مما عزز فرضية امتلاكها قابلية حقيقية لأداء دور الوساطة. وأشار رنا إلى أن الحفاوة الرسمية التي أظهرتها القيادة الباكستانية في استقبال المسؤولين الإيرانيين تحمل دلالات سياسية واستراتيجية تؤكد عمق التنسيق بين الطرفين.

ديناميكيات الكواليس الدبلوماسية الباكستانية

أوضح رنا أن باكستان تشارك بشكل مكثف في جهود الدبلوماسية عبر القنوات الخلفية، وتحاول إقناع كلا الطرفين بالتوصل إلى حل وسط. وتعد باكستان الآن جزءاً لا يتجزأ من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وتقوم بدور الوسيط بنقل الرسائل وتقديم مدخلاتها الخاصة لإقناعهما بأن المسار التفاوضي هو الطريق الوحيد للمضي قدماً. وأضاف أن باكستان لها مصالح كبيرة في الشرق الأوسط، وتتسم جهودها بالصدق والجدية في محاولة لعب دور الوسيط التاريخي، مشيراً إلى أنه لأول مرة منذ عام 1979 تمكنت باكستان من جمع وفد أمريكي وآخر إيراني وجهاً لوجه في إسلام آباد خلال الجولة الأولى من المحادثات.

أصعب القضايا العالقة بين إيران وأمريكا

أكد رنا أن جوهر الخلاف بين طهران وواشنطن يتمحور حول الاتفاق النووي الإيراني، حيث لا تريد إيران التخلي عن حقها في برنامج نووي مدني، مما يعني تخصيب اليورانيوم حتى 3% أو 4% لأغراض مدنية غير عسكرية. في المقابل، تخشى الولايات المتحدة أن تقوم إيران سراً بصنع قنبلة نووية من خلال رفع مستويات التخصيب. وتريد واشنطن، وتحديداً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إبرام اتفاق أفضل من اتفاق JCPOA، وتطالب بتعليق البرنامج النووي المدني لمدة 20 عاماً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مستقبل الحصار البحري لمضيق هرمز

حول الحصار البحري لمضيق هرمز، أوضح رنا أن إيران تشترط لإنهاء الجمود رفع الحصار البحري المفروض عليها أولاً، وعندها ستقوم بفتح المضيق. وتساءل المحلل عما إذا كان ترامب سيسعى لمواصلة الحصار أم لا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تنازلات إيرانية محتملة

أكد رنا أن إيران تمتلك تفوقاً استراتيجياً في هذه الحرب التي تشهد حالياً اتفاقاً لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تصريح المستشار الألماني بأن إيران تهين الأمريكيين يوضح السيناريو المحتمل في الشرق الأوسط. وأضاف أن إيران تدرك أن الوقت المتاح لترامب قصير، وأنه لا يستطيع إطالة أمد الحرب. وكان ترامب يزعم أن لديه سلطة لشن حرب لمدة شهرين، ويحاول الآن بعث رسالة مفادها أن الخيار العسكري لا يزال قائماً إذا لم تأتِ إيران إلى طاولة المفاوضات. وفي الواقع، الرئيس الأمريكي لا يريد الحرب أكثر من ذلك مع إيران لأنها جعلته أحد أكثر القادة غير الشعبيين في تاريخ الولايات المتحدة، لكنه يسعى للحصول على ما يحفظ ماء الوجه من خلال اتفاق يراه أفضل من اتفاق أوباما لعام 2015 الذي ألغاه بضغط من إسرائيل. والمشكلة الكبرى تكمن في أن الإيرانيين غير مستعدين لتقديم اتفاق أفضل لترامب مما قدموه سابقاً.

يذكر أن إيران خصبت 400 كيلوجرام من اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من درجة صنع الأسلحة، ويمكن لإيران صنع سلاح نووي خلال أسبوعين إذا رفعت التخصيب إلى 90%. وتطالب أمريكا بتسليم هذه الكمية من اليورانيوم، بينما قد يوافق الإيرانيون على تسليمها لروسيا كحل وسط.