دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استخدام نفوذهما لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وذلك للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر. وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي عقده في باريس، حيث شدد على ضرورة تدفق المساعدات بشكل عاجل لتجنب كارثة إنسانية في غزة.
تفاصيل الدعوة الفرنسية
أوضح ماكرون أن إغلاق معبر رفح يزيد من معاناة المدنيين في غزة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية. وأكد أن فرنسا تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتسهيل إيصال المساعدات. وأشار إلى أن إعادة فتح المعبر تتطلب تنسيقاً مع مصر وإسرائيل، لكنه شدد على أن واشنطن وطهران يمكنهما لعب دور حاسم في هذا الملف.
ردود فعل دولية
لاقت دعوة ماكرون ترحيباً من بعض المنظمات الإنسانية، بينما دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار لتسهيل إدخال المساعدات. في المقابل، لم تصدر بعد ردود رسمية من الولايات المتحدة أو إيران بشأن المبادرة الفرنسية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي أدت إلى نزوح مئات الآلاف وتفاقم الأزمة الإنسانية.
أهمية معبر رفح
يعد معبر رفح المنفذ الرئيسي لخروج الفلسطينيين من غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد. ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تعرض المعبر لأضرار وأغلقت السلطات المصرية والإسرائيلية تدفق المساعدات بشكل متقطع، مما فاقم نقص الغذاء والدواء والوقود في القطاع.
وتواصل فرنسا جهودها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لإعادة فتح المعبر، حيث من المقرر أن يزور وزير الخارجية الفرنسي المنطقة قريباً لبحث السبل الكفيلة بتحقيق ذلك. وفي الوقت نفسه، حذرت وكالات الإغاثة من أن استمرار إغلاق المعبر قد يؤدي إلى مجاعة في غزة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.



