ترامب يطلق مشروع الحرية لتأمين مضيق هرمز وانتقادات إيرانية وأوروبية
ترامب يطلق مشروع الحرية لتأمين مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الاثنين، عن إطلاق مشروع الحرية لمساعدة السفن التجارية على عبور مضيق هرمز، وذلك في خطوة أثارت ردود فعل متباينة من إيران والقوى الأوروبية.

تفاصيل مشروع الحرية

وقال ترامب عبر منصة «تروث ميديا»: «طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط بشكل علني وعنيف أمام أنظار الجميع، من الولايات المتحدة مساعدتها في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز، في أمر لا علاقة لها به على الإطلاق- فهي مجرد دول محايدة بريئة!».

وأضاف: «حرصًا على مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة، ومرة أخرى، هذه سفن من مناطق في العالم لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بما يجري حاليًا في الشرق الأوسط».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع: «وقد طلبت من ممثلي إبلاغهم بأننا سنبذل قصارى جهدنا لإخراج سفنهم وطواقمها من المضيق بأمان. وفي جميع الحالات، أكدوا أنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة، ولجميع الأنشطة الأخرى».

موعد بدء العملية

وأوضح ترامب أن عملية مشروع الحرية ستبدأ صباح يوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، معربًا عن تفاؤله بشأن المحادثات الجارية مع إيران. وقال: «أُدرك تمامًا أن ممثليّ يُجرون مناقشات إيجابية للغاية مع إيران، وأن هذه المناقشات قد تُفضي إلى نتائج إيجابية للجميع. إن نقل السفن يهدف فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، بل هي ضحايا الظروف».

وأكد أن هذه المبادرة إنسانية، مشيرًا إلى أن العديد من السفن تعاني من نقص الغذاء والمستلزمات الأساسية لطواقمها. وحذر من أن أي تدخل في العملية سيقابل بحزم: «إذا ما جرى التدخل في هذه العملية الإنسانية بأي شكل من الأشكال، فسيتعين علينا، للأسف، التعامل مع هذا التدخل بحزم».

الاستعدادات العسكرية الأمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن خطتها لتنفيذ مشروع الحرية، والتي تشمل نشر 15 ألف جندي وأكثر من 100 طائرة، بالإضافة إلى مدمرات مزودة بصواريخ موجهة ومنصات غير مأهولة وطائرات مسيرة، وفقًا لشبكة «سي إن إن» الأمريكية.

وتهدف هذه القوات إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران وتفرض قيودًا على مرور السفن منذ 28 فبراير الماضي، بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رد فعل إيران

من جانبها، علقت القوات المسلحة الإيرانية على الخطة الأمريكية، محذرة من أن الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تتم بالتنسيق معها. وقالت في بيان: «الملاحة في مضيق هرمز ستجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وأي أعمال أميركية لن تؤدي إلا لتعقيد الوضع في هرمز». وأضافت: «على السفن التجارية وناقلات النفط الامتناع عن التحرك دون تنسيق، وسنرد بحزم على أي تهديد وبأي مستوى وفي أي منطقة داخل إيران».

موقف أوروبي منقسم

شهد الموقف الأوروبي انقسامًا واضحًا بشأن المشاركة في الخطة الأمريكية. فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، نيابة عن مركز المعلومات البحرية المشترك، أن «مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال حرجاً بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة».

في المقابل، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا أكد فيه جاهزية قواته للمشاركة بالمعدات البحرية في المنطقة لتأمين مضيق هرمز.

رفض فرنسي

وفي فرنسا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس لن تشارك في الخطة الأمريكية الجديدة بشأن مضيق هرمز، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

يأتي هذا فيما تستمر التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري قد يؤثر على حركة الملاحة العالمية وإمدادات النفط.