خبير دولي: توتر في الخليج ومضيق هرمز بين التصعيد والمفاوضات
خبير دولي: توتر الخليج ومضيق هرمز بين التصعيد والمفاوضات

قال الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن منطقة الخليج العربي شهدت يوماً متوتراً في ظل تطورات ميدانية متسارعة وتحركات بحرية أثارت حالة من الترقب في المنطقة. وأوضح أن سفناً تجارية أمريكية عبرت مضيق هرمز، فيما حاولت مدمرات أمريكية الدخول إلى المنطقة، وسط أنباء عن اعتراضات إيرانية، إلى جانب حديث عن استهداف ناقلة نفط إماراتية، بينما نفت واشنطن وقوع هجمات مباشرة.

تباين بين السياسة والميدان

أشار مكاوي في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» إلى وجود مفارقة بين التصريحات السياسية الأمريكية التي تتحدث عن تقدم في المفاوضات مع إيران، وبين ما يجري فعلياً على الأرض من توتر وتحركات عسكرية في المنطقة. ولاحظ أن العامل الإسرائيلي يمثل عنصراً مؤثراً في تعطيل مسار التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبراً أنه كان سبباً في إفشال مسارات سابقة للتوصل إلى اتفاق نووي.

وأكد أن احتمالية التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة قائمة، كما حدث سابقاً، لكن ذلك يتطلب مرونة متبادلة وتقديم تنازلات من الطرفين لتجاوز الخلافات الأساسية. وأشار إلى أن المقترحات الحالية تتضمن تجميد تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، مقابل رفع العقوبات الأمريكية والدولية، مع مطالب إيرانية بضمانات بعدم تكرار الحرب وتقديم تعويضات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شروط وضمانات معقدة

أشار الدكتور مكاوي إلى أن إيران تطالب بضمانات دولية ورفع شامل للعقوبات وتجميد الأرصدة، مقابل التزامها ببنود نووية معينة، في حين تطرح واشنطن وحلفاؤها شروطاً مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. واختتم بالإشارة إلى الخلاف حول مبدأ حرية الملاحة، حيث تتمسك إيران بمبدأ المعاملة بالمثل، معتبرة أن أي منع لها من استخدام الممرات البحرية سيقابله رد مماثل.

ويأتي هذا التوتر في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط، وسط تباين في التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة النووية ويعيد الاستقرار إلى الخليج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي