أكد عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن هناك اختلافًا واضحًا بين الرواية الإيرانية والأمريكية بشأن الحادث الأخير في مضيق هرمز. فبينما تزعم إيران أن بارجة أمريكية حاولت اختراق المضيق، مما دفع القوات الإيرانية إلى إطلاق طلقات تحذيرية، تؤكد الولايات المتحدة أن الأمر يتعلق بمحاولة استهداف بصواريخ كروز.
توترات مرتبطة بالإمارات
وأضاف أحمد، خلال استضافته مع الإعلامي تامر حنفي على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجزء الثاني من التوتر يرتبط بالاعتداء على الأراضي الإماراتية، مشيرًا إلى أن إيران تكرر أخطاءها في التعامل مع دول الجوار، رغم التهدئة التي تلت وقف إطلاق النار. وتابع أن الرواية الإيرانية تشير إلى أن ناقلة نفط إماراتية حاولت عبور مضيق هرمز دون الالتزام بالضوابط التي تضعها طهران، في ظل ما تعتبره إيران عدم استجابة لمطالب أمريكية تتعلق بوجود استثناءات أو مبادرات تهدئة.
سياسة إيران وتجنب التصعيد
وأشار الخبير إلى أن إيران تتجنب توجيه ضربات مباشرة إلى الولايات المتحدة لتفادي تصعيد أكبر، وتراهن في الوقت نفسه على أن الموقف العربي يتسم بالحذر وعدم الرغبة في اتساع نطاق المواجهة أو الانجرار إلى صراع إقليمي أوسع. وأوضح أن طهران تسعى من خلال هذه التحركات إلى اختبار حدود الردود الدولية والعربية، معتمدة على قدرتها في إدارة التوتر دون الوصول إلى حافة الهاوية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه المنطقة محاولات لتهدئة الأوضاع عبر وساطات إقليمية ودولية، إلا أن تكرار الأخطاء الإيرانية يهدد بعرقلة هذه الجهود ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.



