أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن مصر تبنت موقفاً ثابتاً ومتماسكاً منذ اندلاع الأزمة، سواء عبر الدعم السياسي أو من خلال التحركات الدبلوماسية والزيارات الرسمية، مشدداً على أن القاهرة أدانت بشكل واضح أي استهداف لدول الخليج.
موقف مصري ثابت
وأوضح القصاص، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الاتصال بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد يعكس استمرار هذا النهج الداعم، ويؤكد عمق العلاقات بين مصر والإمارات في مواجهة التحديات الإقليمية.
وشدد القصاص على أن مصر رفضت منذ البداية المبررات الإيرانية للاعتداءات، معتبراً أن استهداف الإمارات «غير مبرر» ويعكس محاولة لفرض واقع جديد في المنطقة أو استعراض للقوة. وأشار إلى أن القاهرة أبلغت طهران بشكل مباشر رفضها لهذه التحركات، مؤكداً أن الاعتداء على دول الخليج يمثل تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي.
تصعيد يعكس أزمات داخلية
ولفت القصاص إلى أن السلوك الإيراني قد يكون مرتبطاً بوجود انقسامات داخلية، أو صراع بين مراكز القوى، خاصة مع تصاعد دور التيارات المتشددة، وهو ما يفسر حالة التصعيد غير المبرر في المنطقة. وأضاف أن هذه التطورات تعكس خللاً في إدارة الأزمة، حيث كان يمكن احتواء التصعيد عبر المسارات السياسية، بدلاً من الانزلاق نحو المواجهة.
وأكد القصاص أن استهداف المواني النفطية والسفن، بما في ذلك «القرصنة»، يفتح الباب أمام صراعات أوسع قد تمتد إلى مستويات إقليمية ودولية، وربما تدفع نحو تدخلات دولية أو تصعيد في مجلس الأمن. وأشار إلى أن هذه التحركات تضع إيران في موضع المساءلة، خاصة مع انتقالها من طرف في نزاع إلى طرف يُتهم بتوسيع نطاقه.
دعوة لنظام إقليمي أكثر توازناً
وأكد القصاص أن مصر تدفع باتجاه بناء نظام إقليمي أكثر توازناً، يقوم على احترام سيادة الدول وتغليب الحلول السياسية، مشدداً على أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار ويهدد أمن المنطقة بالكامل.



