أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته شنت عملية استهداف دقيقة طالت قائد قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة التابعة لحزب الله، في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكد الوزير في تصريحاته أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لاستهداف قادة وعناصر حزب الله الذين يشكلون تهديداً لأمن إسرائيل.
تفاصيل العملية
وأوضح وزير جيش الاحتلال أن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وشاركت فيها طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وأشار إلى أن قائد قوة الرضوان كان هدفاً رئيسياً للغارة، التي أسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من مرافقيه. وأضاف أن العملية تمت في منطقة مكتظة بالسكان، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.
ردود فعل حزب الله
لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حزب الله حول الحادثة، لكن مصادر مقربة من الحزب أكدت أن قائد قوة الرضوان كان بالفعل في المنطقة المستهدفة، وأن الاتصالات جارية لتأكيد مصيره. وتعتبر قوة الرضوان من أهم الوحدات العسكرية في حزب الله، وتتولى تنفيذ عمليات خاصة داخل الأراضي الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلن حزب الله في وقت لاحق أن القائد المستهدف هو أحد كبار قادته، وتوعد بالرد على هذه العملية في الوقت المناسب. وأكد الحزب أن هذه العملية لن تمر دون عقاب، وأنه سيواصل عملياته ضد إسرائيل.
الوضع في الضاحية الجنوبية
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حالة من التوتر بعد الغارة الإسرائيلية، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، وتم إخلاء عدد من المباني القريبة. وأفاد سكان محليون بسماع دوي انفجار ضخم أعقبه تصاعد أعمدة الدخان. وتعتبر الضاحية الجنوبية معقلاً رئيسياً لحزب الله، وقد تعرضت لعدة غارات إسرائيلية في الماضي.
وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد مستمر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله القصف في الأيام الأخيرة. وحذر مراقبون من أن هذه العملية قد تؤدي إلى مواجهة واسعة بين الطرفين، خاصة في ظل التوتر الإقليمي الراهن.
وأكد وزير جيش الاحتلال أن إسرائيل لن تسمح لأي تهديد بالاقتراب من حدودها، وأنها ستواصل عملياتها ضد أي عناصر معادية. ودعا المجتمع الدولي إلى إدانة حزب الله ووقف دعمه، محذراً من عواقب استمرار أنشطته العسكرية.



