أعلنت اليابان مشاركتها بقوات قتالية في مناورات "باليكاتان" العسكرية، إلى جانب الولايات المتحدة والفلبين، وذلك للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ في تطور يعكس تحولًا تدريجيًا في دور طوكيو العسكري.
تُعد مناورات باليكاتان من أكبر التدريبات العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية والتنسيق العملياتي بين القوات المشاركة.
وبحسب وزارة الدفاع اليابانية، فإن المشاركة الجديدة تشمل وحدات قتالية برية إلى جانب عناصر من قوات الدفاع الذاتي؛ ما يمثل توسعًا واضحًا مقارنة بالمشاركات السابقة التي كانت تقتصر على الدعم اللوجستي والتدريب غير القتالي.
ذكرت تقارير إعلامية دولية، من بينها وكالة "رويترز"، أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في بحر الصين الجنوبي، حيث تتزايد المخاوف من الأنشطة العسكرية للصين، كما تسعى طوكيو إلى تعزيز تحالفها الأمني مع واشنطن، وتوسيع نطاق التعاون الدفاعي مع شركائها في المنطقة.
يأتي هذا التحول في ظل مراجعة مستمرة للعقيدة الدفاعية اليابانية التي ظلت لعقود مقيدة بدستور سلمي يحد من استخدام القوة العسكرية خارج إطار الدفاع عن النفس.
أقرت الحكومة اليابانية، بقيادة فوميو كيشيدا، في السنوات الأخيرة سلسلة من التعديلات والسياسات التي تسمح بدور عسكري أكثر فاعلية، بما في ذلك زيادة الإنفاق الدفاعي، وتطوير قدرات هجومية محدودة.
من جهتها، رحبت الفلبين بالمشاركة اليابانية، معتبرة أنها تعزز الأمن الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة. فيما أكدت الولايات المتحدة أن انضمام اليابان بقوات قتالية يعكس تطورًا طبيعيًا في الشراكة الأمنية بين الدول الثلاث.



