قال عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، إن قرار البيت الأبيض بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ضمن التنظيمات الإرهابية يمثل خطوة مهمة وإيجابية لمصر ولكافة الدول العربية التي عانت من التطرف والإرهاب. وأكد حسين أن هذا التصنيف كان مطلباً مصرياً قديماً، وقد تمت الاستجابة له أخيراً من قبل الإدارة الأمريكية الحالية.
ضربة لجماعة الإخوان والجماعات المنبثقة عنها
وأوضح حسين، خلال استضافته في برنامج «من مصر» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الخطوة ستوجه ضربة قوية لجماعة الإخوان وكل الجماعات المنبثقة عنها. وأشار إلى أن الإدارات الأمريكية السابقة كانت ترفض هذا التصنيف وتتذرع بأسباب متعددة، رغم المطالبات المصرية المتكررة على مر السنوات الماضية.
ولفت حسين إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أعلنت في يناير الماضي إدراج فرع جماعة الإخوان في لبنان ضمن الجماعات الإرهابية، معتبراً أن هذا التصنيف هو الأخطر. وفي اليوم نفسه، صنفت وزارة الخزانة الأمريكية فرعي الجماعة في مصر والأردن كجماعات إرهابية، مما يعكس تنسيقاً أمريكياً متعدد المستويات ضد التنظيم.
استراتيجية أمريكية جديدة لمواجهة الإرهاب
وأضاف حسين أن التطور الحالي لا يقتصر على قرار التصنيف فحسب، بل يشمل أيضاً إعلان الإدارة الأمريكية عن استراتيجية جديدة لمواجهة الإرهاب. وأوضح أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الأول يتعلق بقضايا المخدرات وأمريكا اللاتينية، والثاني يركز على الإرهاب في الشرق الأوسط وجماعة الإخوان، والثالث يهتم بالجماعات اليسارية والعنيفة في أوروبا والولايات المتحدة.
وأكد حسين أن المحور المتعلق بجماعة الإخوان والشرق الأوسط هو الأهم بالنسبة للمنطقة العربية. وأشار إلى أن المسؤول عن إعداد هذه الاستراتيجية هو مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، والذي سبق أن ألف كتاباً حول الإرهاب المتطرف القادم من الشرق الأوسط وتأثيره على المصالح الأمريكية.
تأثير التصنيف على المنطقة العربية
يرى مراقبون أن هذا التصنيف يمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان، وقد يؤدي إلى تقويض نفوذها في العديد من الدول العربية. كما يعزز التعاون الأمني بين مصر والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، ويدعم جهود الدول العربية في مواجهة التطرف.



