شهدت العاصمة الروسية موسكو واحدة من أعنف هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية منذ بداية العام، وذلك تزامناً مع احتفالات "يوم النصر" والهدنة التي أعلنتها موسكو. وذكرت وكالة "تاس" الروسية، استناداً إلى بيانات عمدة موسكو سيرغي سوبيانين، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت خلال يوم الخميس من إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة التي كانت في طريقها إلى العاصمة.
وأوضح سوبيانين أن الدفاعات الجوية اعترضت في البداية 11 طائرة خلال الساعات الأولى من الصباح، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى أكثر من 50 طائرة جرى إسقاطها على مدار اليوم، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تستهدف موسكو خلال عام 2026. ويُعد هذا الهجوم ثاني أكبر هجوم بالمسيرات على العاصمة الروسية هذا العام، بعد هجوم منتصف مارس الماضي الذي أعلنت فيه السلطات الروسية إسقاط 65 طائرة مسيّرة خلال يوم واحد.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن سقوط حطام بعض الطائرات أدى إلى اندلاع حرائق متفرقة، فيما دفعت السلطات بفرق الطوارئ للتعامل مع الموقف والسيطرة على الأضرار. كما تسببت الهجمات في اضطرابات بحركة الطيران، حيث فرضت السلطات الروسية قيوداً مؤقتة على الملاحة الجوية في عدد من مطارات موسكو، بينها فنوكوفو ودوموديدوفو وشيريميتيفو، كإجراء احترازي.
ويأتي هذا التصعيد في اليوم الأول من الهدنة التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية بمناسبة احتفالات 8 و9 مايو. وتُظهر هذه الهجمات تصعيداً كبيراً في الصراع، حيث تستهدف أوكرانيا العاصمة الروسية بطائرات مسيرة بشكل متزايد، مما يثير تساؤلات حول قدرة الدفاعات الجوية الروسية على التصدي لمثل هذه الهجمات واسعة النطاق.



