توقعت صحيفة أمريكية استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن في وقت مبكر من الأسبوع المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشيرة إلى أن إيران أبدت لأول مرة انفتاحاً على مناقشة برنامجها النووي. وأوضحت الصحيفة أن وثيقة العمل تدعو إيران إلى تخفيف قبضتها الخانقة على مضيق هرمز، بينما ستخفف الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً من بدء المحادثات.
تفاصيل المحادثات المرتقبة
سيناقش الجانبان إمكانية نقل بعض مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وفقاً للصحيفة. لكن مسؤولاً إيرانياً قال إن إيران لا تزال تعارض نقل المواد النووية إلى الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة أن تفاصيل مدة تعليق تخصيب اليورانيوم في إيران أو نقل اليورانيوم المخصب من البلاد لا تزال غير محسومة، كما لم يحسم دور إيران الدائم في الإشراف على المضيق. وإذا أحرزت المحادثات تقدماً، فمن الممكن تمديد فترة الشهر الواحد باتفاق متبادل.
ترامب يشعر بالملل من استمرار الحرب
نقلت مجلة ذي أتلانتك عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الحصار البحري على إيران ينجح في خنق اقتصادها، وقد يضطرها إلى التفاوض إذا واجهت خطر الانهيار. إلا أن تقييماً استخباراتياً أمريكياً أفاد بأن طهران قد تصمد من 3 إلى 4 أشهر إضافية. ويشعر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحالة من الملل من استمرار الحرب أكثر مما كان يتوقع، وهو لا يريد أن تؤثر الحرب على زيارته الأسبوع المقبل إلى الصين.
تسويق الاتفاق كإنجاز
أفاد التقرير بأن ترامب مقتنع بأنه قادر على تسويق أي نوع من الاتفاق على أنه انتصار، فيما لا تزال واشنطن تنتظر رد إيران على أحدث عرض، وهو مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تُعد أقرب إلى تمديد لوقف إطلاق النار منها إلى معاهدة لإنهاء الصراع.
الحصار البحري وتأثيره
خلف الأبواب المغلقة، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن الحصار البحري على موانئ إيران، الذي فرض الشهر الماضي، ينجح في خنق اقتصاد البلاد. وتوقع مسؤولان أنه مع مواجهة الانهيار، ستُجبر إيران على التفاوض. لكن في الوقت نفسه، توقع عدد من الخبراء أن إيران قادرة على تحمل ضغوط الحصار لأشهر، لا لأسابيع. ويتفق تقييم استخباراتي أميركي سُلّم إلى صناع القرار هذا الأسبوع مع ذلك، مشيراً إلى أن إيران قد تصمد 3 أو 4 أشهر إضافية على الأقل.
ارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية
إذا استمرت إيران في إبقاء المضيق مغلقاً، فستواصل الأسعار ارتفاعها في الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة خلال عام انتخابات التجديد النصفي. وعندها تصبح المسألة مسألة قدرة على تحمل الألم، بمعنى أي الطرفين يمكنه تحمل أكبر قدر من المعاناة الاقتصادية.
تردد ترامب في استئناف الأعمال العدائية
على الرغم من تعثر المفاوضات، فإن ترامب متردد في استئناف الأعمال العدائية، بحسب ما قاله مساعدون ومستشارون. يريد ترامب تهدئة أي تحرك عسكري قبل رحلته إلى بكين الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقد أبدت الصين استياءها من الحرب ومن إغلاق المضيق، ويريد ترامب أن يكون قادراً على الادعاء بأن القتال يقترب من نهايته، بينما يسعى لإبرام صفقات تجارية جديدة مع شي.
استنفاد الأهداف العسكرية
قالت مصادر إن الولايات المتحدة استنفدت إلى حد كبير قائمة أهدافها العسكرية المهمة. ولمواصلة التصعيد، وهي الخطوة المفضلة لدى ترامب، اضطر إلى التهديد بأهداف مدنية مثل محطات الطاقة والجسور وحتى محطات تحلية المياه. كما أن لدى ترامب خيارات لغزو بري محدود، مثل الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب أو مهاجمة جزيرة خرج، مركز قطاع الطاقة الإيراني، لكنه متردد في المخاطرة بحياة الجنود الأمريكيين.
انقسام القيادة الإيرانية
يعترف المسؤولون الأمريكيون، في أحاديث خاصة، بأنهم، في ظل انقسام القيادة الإيرانية، غير متأكدين ممن يتفاوضون معه أو من يملك في طهران صلاحية إبرام اتفاق.



