أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن السيطرة المطلقة على مضيق هرمز تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي البحري والنظام القانوني للمضايق الدولية. وحذر من أن أي محاولة لفرض هيمنة أحادية على هذا الممر المائي الحيوي تهدد أمن الملاحة واستقرار التجارة العالمية.
مضيق هرمز ليس ملكًا لأمريكا
أوضح مهران أن تصريح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن لديهم سيطرة مطلقة على مضيق هرمز، وتصريح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن واشنطن لن تسمح لإيران بتطبيع سيطرتها على المضيق، يتجاهلان حقيقة قانونية أساسية: مضيق هرمز ليس ملكًا لأمريكا، بل هو ممر مائي دولي تحكمه قواعد دولية واضحة.
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار
أشار مهران إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تنص في المادة 34 على أن نظام المرور العابر في المضايق المستخدمة للملاحة الدولية لا يمس بالنظام القانوني للمياه التي يتألف منها المضيق أو بممارسة الدول المشاطئة لسيادتها. وأوضح أن إيران وعمان هما الدولتان الساحليتان اللتان تتمتعان بسيادة على المياه الإقليمية في المضيق.
وأضاف أن المادة 38 من الاتفاقية تكفل حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز، مؤكدًا أن أي محاولة من قبل أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، لفرض سيطرة أحادية على المضيق تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
الحصار البحري الأمريكي عمل حربي غير قانوني
وبين مهران أن إعلان ترامب في 13 أبريل 2026 عن حصار بحري يمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها يشكل عملًا من أعمال الحرب، ولا يجوز بموجب القانون الدولي إلا بقرار من مجلس الأمن أو في إطار الدفاع الشرعي. وأوضح أن الحصار الأمريكي يفتقد لهذين الأساسين القانونيين.
السيطرة الإيرانية الميدانية
ونوه أستاذ القانون الدولي إلى أن التلفزيون الإيراني أكد أن مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة الإيرانية وأن مشروع الحرية الأمريكي فشل. وأشار إلى أن عبور سفينتين أمريكيتين فقط خلال 24 ساعة من إطلاق المشروع يكشف محدودية القدرة الأمريكية على فرض إرادتها.
وأضاف أن معهد HFI Research لتحليل سوق النفط والغاز أكد أنه لا توجد أي سفينة تحاول اختبار عبور مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن استهداف 3 سفن خلال ساعة واحدة تجاهلت التحذيرات الإيرانية يعكس فعالية السيطرة الإيرانية الميدانية.
الحل القانوني الوحيد
واختتم الدكتور مهران بالتأكيد على أن القانون الدولي لا يعترف بحق أي دولة في فرض هيمنة أحادية على مضيق دولي، مؤكدًا أن الحل الوحيد القانوني هو التفاوض لإنهاء الحرب ورفع الحصارين الأمريكي من على المضيق.



