عمرو حمزاوي: هدنة هشة بين واشنطن وطهران ومصالح متبادلة تمنع انفجار الحرب
عمرو حمزاوي: هدنة هشة بين واشنطن وطهران ومصالح متبادلة

أكد الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أن المنطقة العربية تمر حاليًا بمرحلة "هدنة" هشة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الطرفين يجمعهما إدراك مشترك بضرورة تجنب العودة إلى حرب شاملة مماثلة لموجات التصعيد السابقة. وأوضح حمزاوي خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس" أن هذه الهدنة لا تزال غير مستقرة، حيث تتعرض بشكل متكرر لاختبارات سياسية وعسكرية تتراوح بين التصعيد المحدود وردود الفعل المتبادلة.

اختبارات متبادلة بين الطرفين

وأضاف حمزاوي أن كلا الطرفين يلجأ إلى اختبار قدرات الطرف الآخر عبر خطوات محسوبة من التصعيد، في ظل غياب اتفاقات واضحة أو التزامات ملزمة تنظم العلاقة بينهما حتى الآن، مما يجعل حالة التهدئة الحالية قابلة للاهتزاز. وأشار إلى أن مثل هذه "الهدن" لا تستقر عادة إلا بعد فترات طويلة من خفض التوتر وبناء تفاهمات تدريجية.

جذور الصراع والملفات الرئيسية

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن جذور الصراع بين واشنطن وطهران ترتبط بعدة ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب الدور الإقليمي لإيران، فضلًا عن دخول ملف مضيق هرمز ضمن دوائر التصعيد. وأكد أن استمرار هذا الوضع مرهون بقدرة الطرفين على إدارة الخلافات دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، في ظل بقاء التوازن الحالي هشًا وغير محسوم الاستقرار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مصالح متبادلة تمنع الانفجار

وأشار حمزاوي إلى أن المصالح المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران تلعب دورًا في منع انفجار الحرب، رغم التوترات المستمرة. وأوضح أن كلا البلدين يدركان أن أي تصعيد كبير قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة والعالم، مما يدفعهما إلى الحفاظ على هدنة هشة قابلة للاهتزاز. واختتم بالإشارة إلى أن بقاء هذا التوازن يعتمد على قدرة الطرفين على ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى انهيار الهدنة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي