أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن توقيت الزيارة المرتبطة بافتتاح المقر الجديد لجامعة ليوبولد سنجور يأتي في سياق رفع مستوى العلاقات بين مصر وفرنسا إلى الشراكة الاستراتيجية. وأوضح أن الجامعة تعود جذورها إلى قمة دكار عام 1990، وكان مقرها في الإسكندرية بشكل مؤقت قبل الانتقال إلى مقر دائم بعد تخصيص مصر قطعة أرض دعمًا للتوجه الثقافي للفرنكوفونية.
العلاقات المصرية الفرنسية والتنسيق السياسي
وأضاف مشرفة، خلال حواره عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر عضو مؤسس في المنظمة الفرنكوفونية منذ عام 1983، وأول سكرتير عام للمنظمة هو الدكتور بطرس بطرس غالي، مضيفًا أن المنظمة تضم 88 عضوًا بين كامل وعضو منتسب ومراقب، وتمثل نحو 354 مليون نسمة عبر القارات الأربع.
دلالات الدور الثقافي لجامعة ليوبولد سنجور
وأوضح السفير أيمن مشرفة أن اسم ليوبولد سنجور يحمل دلالة تاريخية باعتباره أحد أبرز الزعماء في أفريقيا، مشيرًا إلى أن الجامعة تمثل أحد أهم أدوات الدبلوماسية الثقافية بين مصر وفرنسا وأفريقيا. وأضاف أن العلاقات المصرية الفرنسية في هذا الإطار تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية مهمة، من بينها الحرب الأمريكية الإيرانية وتطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، لافتًا إلى أن هذه الملفات تمثل أهمية مشتركة للأمن القومي لكل من مصر وفرنسا.
الشراكة الاستراتيجية والتنسيق السياسي
وأكد السفير أيمن مشرفة أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطورًا كبيرًا منذ تولي الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، حيث جرت عدة زيارات متبادلة ولقاءات دورية على هامش القمم الدولية مثل قمة المناخ وغيرها. وأشار إلى وجود اتصالات هاتفية مستمرة بين قيادتي البلدين، بالإضافة إلى زيارات متكررة لوزير الخارجية المصري إلى باريس للتنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
الثقافة والتعليم كقوة ناعمة
وشدد السفير أيمن مشرفة على أن الثقافة والتعليم يمثلان القوة الناعمة لمصر، مؤكدًا أن جامعة ليوبولد سنجور تعد جسرًا يربط بين أفريقيا والشمال، وتضم دولًا فرنكوفونية ذات ثقل في القارة مثل غانا والكاميرون وغيرها.



