قالت الدكتورة صفاء الحمايدة، خبيرة العلاقات الدولية، إن أوروبا لم تتمكن بعد من تجاوز التداعيات المتراكمة التي بدأت منذ أزمة جائحة كورونا، مشيرة إلى أن القارة تواجه سلسلة من الأزمات المتتالية التي أثرت على أوضاعها السياسية والاقتصادية.
تأثير الحرب الأوكرانية والتوتر الإيراني الأمريكي
وأوضحت الحمايدة، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أوروبا تجد نفسها بين تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات الحالية بين إيران والولايات المتحدة، ما يضعها أمام تحديات متزايدة على مختلف المستويات، خاصة في ظل ارتباطها الوثيق بمنطقة الشرق الأوسط.
وأضافت أن ملف الطاقة يمثل أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة للدول الأوروبية، إلى جانب قضايا اللجوء والهجرة، مؤكدة أن أي تطورات تشهدها منطقة الشرق الأوسط تنعكس بشكل مباشر على الداخل الأوروبي سياسياً واقتصادياً.
انعكاسات داخلية على المشهد السياسي الأوروبي
وأشارت الحمايدة إلى أن تراجع ثقة المواطن الأوروبي في الحكومات، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والأسعار ومستوى المعيشة، يؤدي إلى تغيرات في السلوك الانتخابي داخل العديد من الدول الأوروبية الكبرى.
ولفتت إلى أن استمرار الأزمات الحالية قد يدفع نحو تصاعد التيارات اليمينية المتطرفة في أوروبا، في ظل التحولات السياسية والانتخابية التي تشهدها القارة خلال المرحلة الراهنة.



