أكد الاتحاد الأوروبي أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يتناول ملفها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، مشدداً على ضرورة معالجة جميع القضايا العالقة بشكل شامل.
موقف الاتحاد الأوروبي من المفاوضات النووية
جاء هذا الموقف على لسان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الذي صرح بأن أي اتفاق جديد مع طهران لا يمكن أن يكون محدوداً، بل يجب أن يشمل جميع الملفات المثيرة للقلق. وأضاف بوريل أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي، وأن ذلك يتطلب معالجة شاملة للبرنامج النووي الإيراني وقدراتها الصاروخية.
تأكيد على ضرورة الشمولية
وشدد بوريل على أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بأي اتفاق جزئي يتجاهل القضايا الأساسية، داعياً إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية. وأشار إلى أن المجتمع الدولي لديه مخاوف مشروعة بشأن التطورات النووية والصاروخية الإيرانية، والتي يجب معالجتها في أي اتفاق مستقبلي.
ردود فعل إيرانية
من جانبها، لم تصدر طهران رداً رسمياً حتى الآن على تصريحات بوريل، لكن مصادر دبلوماسية إيرانية أشارت إلى أن إيران تفضل التركيز على الملف النووي فقط، وترفض إدراج برنامجها الصاروخي في أي مفاوضات. وتعتبر إيران أن قدراتها الصاروخية حق مشروع للدفاع عن نفسها ولا تخضع للتفاوض.
أهمية الملف النووي الإيراني
يذكر أن الملف النووي الإيراني كان محور جدل دولي لسنوات، حيث تتهم طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة أن برنامجها النووي للأغراض السلمية. كما أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يشكل قلقاً لدول المنطقة والغرب بسبب قدرته على حمل رؤوس نووية محتملة.
جهود دبلوماسية سابقة
وكانت المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى قد توقفت بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وتلا ذلك فرض عقوبات أميركية مشددة على طهران. وتسعى الدول الأوروبية حالياً إلى إحياء الاتفاق أو التوصل إلى اتفاق جديد يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.
دعوة للعودة إلى الحوار
ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار الدبلوماسي البناء. وأكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعب دور الوسيط لتسهيل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يكون شاملاً وقابلاً للتنفيذ.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة في ظل البرنامج النووي الإيراني المتقدم والتهديدات الإسرائيلية بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية.



