أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، على لسان المتحدث باسمها باسكال كونفافرو، رفضها التام للحل العسكري لفتح مضيق هرمز، مشددة على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة الحالية. جاء ذلك خلال مداخلته مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية، حيث تناول القضايا الرئيسية التي ستناقشها القمة الأفريقية-الفرنسية المرتقبة.
قمة أفريقيا-فرنسا: يومان من الحوار
أوضح كونفافرو أن القمة ستمتد على مدى يومين، حيث يخصص اليوم الأول لمناقشات المجتمع المدني، بمشاركة الشباب والشركات والفنانين وجميع الجهات المعنية، مع التركيز على تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية. أما اليوم الثاني فسيكون على مستوى القادة والرؤساء، لبحث قضايا الأمن والسلم في القارة الأفريقية، وكيفية دعم جهود الاتحاد الأفريقي في الوساطة وحل الأزمات.
الحوكمة الفعالة والتمويلات
أشار المتحدث إلى أن القمة ستناقش سبل تفعيل الحوكمة الفعالة في أفريقيا، بهدف حشد المزيد من التمويلات للاستثمارات في القارة، مما يعزز التنمية المستدامة ويخلق فرص عمل للشباب الأفريقي.
الموقف الفرنسي من الحرب الأمريكية الإيرانية
فيما يتعلق بالموقف الفرنسي من الحرب الأمريكية الإيرانية، شدد كونفافرو على أن باريس لا تعتبر نفسها طرفاً في هذا النزاع، ولا تؤيد الخيار العسكري لفتح مضيق هرمز. ودعا إلى وقف إطلاق النار بشكل مستدام، وليس مجرد هدنة هشة، مع تهيئة الظروف المناسبة لإعادة فتح المضيق في أقرب وقت ممكن.
مبادرة دولية لمراقبة حرية الملاحة
ذكر كونفافرو أن فرنسا كانت واضحة منذ اليوم الأول للأزمة بشأن ضرورة إنشاء بعثة دولية لمراقبة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ضمن جهود ضمان أمن الممرات البحرية. وأكد أن أكثر من 50 دولة تتابع هذه المبادرة وتؤيدها، وأن فرنسا تواصل جهودها الحثيثة لتحويل هذا المقترح إلى واقع عملي، مع التأكيد على أن تنفيذ المبادرة يجب أن يتم في بيئة آمنة على الأرض لضمان فعاليتها.
تحذير من سابقة خطيرة
حذر المتحدث من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يخلق سابقة خطيرة قد تمتد إلى مضائق بحرية أخرى باعتبارها مياهاً إقليمية، مما يهدد حرية الملاحة العالمية ويعطل الاقتصاد العالمي الذي يعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي.



