أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن أفريقيا وأوروبا تواجهان التحديات نفسها وتتطلعان إلى الازدهار والسلام والاستقلال الاستراتيجي، مشيراً إلى التزام فرنسا بدعم القارة الأفريقية لتحسين تمثيلها في المؤسسات المالية والدولية والأممية. ودعا ماكرون إلى منح أفريقيا مقعداً دائماً في مجموعة العشرين وتمثيل أفضل في المؤسسات الأممية.
قمة أفريقيا-فرنسا في نيروبي
جاءت تصريحات ماكرون خلال الجلسة الافتتاحية لقمة أفريقيا-فرنسا المنعقدة في نيروبي، بحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وأوضح ماكرون أن القمة بدأت بلقاءات مع الشباب والمؤسسات الرياضية والثقافية، تليها جلسات مع ممثلي الشركات والمؤسسات. وأضاف أنه يسعى منذ عشر سنوات إلى بناء علاقة مشتركة تنظر إلى الماضي بشفافية وتستثمر في المجالات الرياضية والثقافية والاقتصادية مع أفريقيا.
العلاقة بين أفريقيا وأوروبا
أكد ماكرون أن العلاقة بين أفريقيا وفرنسا يجب أن تقوم على الشجاعة والاحترام وأجندة مشتركة تخدم الجميع، لأن التحديات الأفريقية والأوروبية واحدة، وهي السلام والتنمية والسيادة. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي بُني من أجل السلام والاستقرار لتجنب التبعية لأي قوى كبرى، مضيفاً أن أوروبا تؤمن بتعدد الأقطاب واحترام القانون الدولي. وشكر القادة الأفارقة على مشاركتهم في القمة.
دعم أوروبي لأفريقيا
أكد الرئيس الفرنسي أن أوروبا ستواصل دعم القارة الأفريقية لتحقيق تمثيل أفضل في المؤسسات الأممية وبناء حلول للسلام والاستقرار والتنمية. وأضاف أن أوروبا تعيد التفكير في تمويل الحلول الاقتصادية عبر شراكة جديدة مع أفريقيا، مشدداً على أهمية احترام استقلال الدول الأفريقية وسيادتها. وأشار إلى أن الحوارات ستساعد في بناء أجندة تزيل العوائق لتحقيق التقدم.
الاستقلال والاستثمار المشترك
قال ماكرون: "نحن لا نريد تقديم المساعدات فقط، بل يجب إعادة التفكير في العلاقات بين الشمال والجنوب بشفافية، والاعتماد على الأيادي الأفريقية المهاجرة التي ترسل الأموال إلى دولها". وأكد ضرورة تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري للشباب، وبناء اقتصاد رسمي، وتطوير سلاسل الإمداد لتجنب جعل أفريقيا مجرد مصدر للموارد الخام. وشملت مجالات التعاون البنية التحتية والطاقة والمواهب والتكنولوجيا والصحة والزراعة والذكاء الاصطناعي.
التبعية والاستقلال الاستراتيجي
شدد ماكرون على أهمية تقليل التبعية للاقتصادين الأمريكي والصيني، داعياً إلى استقلال استراتيجي مشترك بين أفريقيا وأوروبا. وأكد أن الأجندة الأوروبية تصب في مصلحة نجاح أفريقيا في الازدهار والسيادة، مما سينعكس إيجاباً على أوروبا من خلال تقليل الهجرة غير الشرعية.



