طارق فهمي: المفاوضات الأمريكية الإيرانية وصلت لمرحلة إنهاك
فهمي: المفاوضات الأمريكية الإيرانية وصلت لإنهاك

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد بلغت مرحلة من الإنهاك الواضح، وذلك نتيجة لتكرار الأفكار والصياغات ذاتها داخل أروقة التفاوض. وأوضح فهمي أن الطرفين ينتظران حدثًا مفصليًا يمكن أن يغير مسار هذه المفاوضات والواقع القائم بينهما.

الخيار العسكري يظل الأقرب

وأضاف فهمي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة»، أن جميع السيناريوهات ما زالت مطروحة على الطاولة، إلا أن العمل العسكري يظل الأكثر ترجيحًا في ظل الضغوط المكثفة التي يتعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الكونجرس وداخل حزبه الجمهوري. وأشار إلى أن هذه الضغوط تهدف إلى دفع إيران للعودة إلى طاولة التفاوض من موقع أضعف.

الضربات العسكرية كوسيلة للتفاوض

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن أي ضربة عسكرية محتملة من قبل الولايات المتحدة لن تكون هدفًا بحد ذاتها، بل ستكون وسيلة ضغط لإجبار إيران على العودة إلى المفاوضات على أرضية جديدة تتضمن تقديم تنازلات كبيرة. وأضاف أن هناك رهانات أمريكية على إحداث حالة من الفوضى والحراك الداخلي داخل إيران، بما قد يؤدي إلى تغييرات في مراكز القوى هناك، ولكن دون الوصول إلى تغيير النظام السياسي بأكمله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الغموض يسيطر على المشهد الإيراني

وأكد فهمي أن إدارة المشهد التفاوضي داخل إيران تتسم بالغموض الشديد، مشيرًا إلى أن طهران تتحرك عبر مسارات تكتيكية واستراتيجية متعددة في آن واحد. ومن بين هذه المسارات، توسيع دائرة الأزمة بإشراك سلطنة عمان كوسيط، ومحاولة نقل بعض جوانب التفاوض إلى أطراف وسيطة أخرى مثل روسيا والصين. وأكد فهمي أن للصين أوراقًا ضاغطة يمكن أن تؤثر بشكل كبير في مسار الأزمة، خاصة في ظل علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع كل من واشنطن وطهران.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي