قال الخبير في العلاقات الدولية، محمد عثمان، إن لجوء إيران إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي لرفع دعوى ضد الولايات المتحدة يُفهم في إطار سياسي أكثر منه قانوني، موضحاً أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز صورة إيران دولياً وإظهار أنها تتمتع بغطاء شرعي في ظل المواجهات العسكرية الجارية.
حدود المنظومة الدولية في محاسبة القوى الكبرى
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المؤسسات الدولية مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن لا تمتلك القدرة الفعلية على محاسبة الولايات المتحدة أو فرض عقوبات عليها، مشيراً إلى أن النظام الدولي تحكمه في النهاية اعتبارات القوة وليس فقط القواعد القانونية.
وأضاف أن إيران تسعى من خلال هذا التحرك إلى تحسين وضعها السياسي والقانوني عالمياً، خصوصاً في ظل ما تواجهه من انتقادات مرتبطة بمضيق هرمز وبرنامجها النووي ودعمها لفصائل مسلحة في المنطقة، لافتاً إلى أنها تُتهم في الغرب بأنها «دولة مارقة»، وتسعى لتغيير هذه الصورة جزئياً عبر إبراز أنها تعرضت لعدوان.
الحرب ونتائجها السياسية
وأشار إلى أن الضربات العسكرية التي استهدفت القدرات الإيرانية لم تحقق أهدافها السياسية المعلنة، سواء المتعلقة بملفها النووي أو بمحاولة تغيير النظام، مؤكداً أن الحروب في النهاية تُقاس بنتائجها السياسية وليس فقط بحجم الدمار العسكري.
وفيما يتعلق بالقمة المرتقبة في بكين بين الرئيسين الصيني والأمريكي، أوضح أن الصين تلعب بالفعل دوراً مهماً في دعم جهود الوساطة، وأن أي توافق بين بكين وواشنطن قد يسهم في دفع مسار التسوية في الملف الإيراني، بينما قد يؤدي فشل التفاهم إلى مزيد من التصعيد الإقليمي.



