أكد السفير الدكتور صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن قمة فرنسا - أفريقيا الأخيرة تعكس طرح مقاربة جديدة في العلاقات بين فرنسا والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن هذه المقاربة تختلف عن الإطار التقليدي السابق للعلاقات مع مجموعة الفرانكوفونية.
نهاية العلاقات التقليدية
وأضاف حليمة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو خليل ببرنامج «من مصر» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن عمليًا نهاية مرحلة العلاقات التقليدية وبداية مرحلة جديدة قائمة على الشراكة الاستراتيجية. وأوضح أن هذه المرحلة الجديدة تركز على تعزيز الشراكات في مجالات التنمية المستدامة، بما يشمل الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق، إلى جانب ملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا.
التركيز على التنمية والاستثمار
وأشار حليمة إلى أهمية تطوير البنية التحتية وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة بين فرنسا والدول الأفريقية، بالإضافة إلى مناقشة قضايا النظام المالي الدولي. وأكد أن الدول الأفريقية تعاني من ضغوط ديون مرتفعة قد تصل إلى نحو 40% من الناتج المحلي في بعض الحالات، ما يستدعي إعادة النظر في آليات التمويل والاستثمار.
دور مصر في رؤية التنمية
ولفت حليمة إلى أن مصر كان لها دور واضح في هذا السياق، مستشهدًا بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أنه «لا سلام بدون تنمية ولا تنمية بدون سلام»، والدعوة إلى إيجاد آليات تمويل جديدة لمواجهة التحديات التي تواجه الدول الأفريقية. وأكد أن نموذج العلاقات بين مصر وفرنسا يمثل مثالًا يمكن الاحتذاء به في إطار العلاقات الفرنسية الأفريقية، باعتباره قائمًا على الشراكة الاستراتيجية والتعاون التنموي متعدد المجالات.



