عبد الحليم قنديل: تصريحات ترامب عن الصين لا يمكن التعامل معها بجدية كاملة
كتب: حسن سمير | 01:08 ص | الخميس 14 مايو 2026
قال الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم احتياج الولايات المتحدة إلى مساعدة الصين لا يمكن التعامل معها بجدية كاملة، معتبرًا أنها تأتي في إطار التكتيكات التفاوضية المعتادة التي يتبعها ترامب في إدارة الملفات الدولية.
الصين تبدو في المشهد الدولي الحالي
وأوضح قنديل، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، اليوم، أن الصين تبدو في المشهد الدولي الحالي بصورة القائد العالمي المسؤول، بخلاف ما وصفه بـ«النهج الأمريكي المندفع»، مشيرًا إلى أن بكين تنطلق من مفاهيم القانون الدولي والاتفاقات متعددة الأطراف، فضلًا عن دعمها لجهود السلام ووقف الحروب.
وأكد أن إنهاء الحرب يصب في مصلحة العالم بأسره، كما يخدم المصالح الصينية بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، لافتًا إلى أن الصين تمتلك مصالح اقتصادية وتجارية كبرى في المنطقة.
الصين لا تميل عادة إلى التعليق على التقارير الأمريكية
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن الصين لا تميل عادة إلى التعليق على التقارير الأمريكية المتعلقة بتقديم دعم تقني أو استخباراتي أو عسكري لإيران، سواء فيما يتعلق بخدمات الأقمار الصناعية أو أنظمة الدفاع الجوي، مؤكدًا أن بكين باتت عنصرًا رئيسيًا في موازين القوى العالمية في مواجهة تراجع الهيمنة الأمريكية.
وأضاف قنديل أن الوضع بين الولايات المتحدة وإيران سيظل متأرجحًا قبل أي زيارة محتملة لترامب إلى بكين وبعدها، في ظل استمرار احتمالات التفاوض من جهة، وتجدد المواجهة العسكرية من جهة أخرى، مشددًا على أن الصين لا يمكن اعتبارها وسيطًا محايدًا في الأزمة، لأنها تدعم إيران بشكل واضح، وترى أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه طهران.
كما لفت إلى أن بكين تسعى بالأساس إلى وقف الحرب وإعادة استقرار حركة التجارة الدولية، خاصة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، مستفيدة في الوقت ذاته من علاقاتها الوثيقة مع إيران ودول الخليج العربي.



