أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عن قلقه البالغ إزاء التداعيات العميقة لأزمة مضيق هرمز على القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن بلاده ستطلق مبادرة جديدة تهدف إلى تقديم الدعم العاجل للدول الأكثر تضرراً من هذه الأزمة العالمية.
خطاب ماكرون في الاتحاد الأفريقي
جاءت تصريحات ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى إثيوبيا، حيث ألقى أول خطاب له في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا. وجاء الخطاب عقب اجتماع ثلاثي جمعه مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
وأعلن الرئيس الفرنسي خلال الخطاب عن عدة مبادرات، أبرزها ما يتعلق بدعم صندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي، وهو الصندوق الذي يعتبره أداة أساسية للحفاظ على الاستقرار في القارة.
تفاصيل مبادرة المساعدات
وقال ماكرون: "في ظل هذه الظروف الصعبة، يجب علينا تقديم المزيد من الدعم للاقتصاد الأفريقي. سنطلق مبادرة مساعدات للدول الأكثر تضرراً لتوفير دعم عاجل لمواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز. وستساعد هذه المبادرة هذه الدول على إنتاج بدائل للاعتماد على الأسمدة، على غرار ما فعلناه في إنتاج اللقاحات"، وفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية.
دعم صندوق السلام
وأكد ماكرون أن فرنسا أبدت استعدادها للمساهمة في تعزيز صندوق السلام، وقررت مع الشركاء تنظيم مؤتمر دولي في باريس خلال الربع الأخير من هذا العام لجمع تمويل إضافي وحشد شركاء جدد من القطاعين العام والخاص. وقد تم جمع نحو 400 مليون يورو حتى الآن من أصل مليار يورو المستهدفة.
زيارة إثيوبيا
وكانت إثيوبيا المحطة الثانية في جولة ماكرون إلى شرق أفريقيا. وقبل اجتماعه في الاتحاد الأفريقي، التقى الرئيس الفرنسي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، حيث ناقشا التعاون الاقتصادي بين البلدين.
مبادرة تأمين مضيق هرمز
يقود ماكرون مبادرة جديدة داخل الأمم المتحدة لتأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم. وتهدف المبادرة إلى إطلاق مهمة "محايدة وسلمية بالكامل" لتأمين المضيق.
وأكد ماكرون أن إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط تمثل "أولوية مطلقة" للاقتصاد العالمي. وبحسب إذاعة "20 مينيت" الفرنسية، تحاول فرنسا أخذ زمام المبادرة الدبلوماسية لتأمين المضيق.
ملامح المهمة
وقال ماكرون من نيروبي في ختام قمة فرنسية-أفريقية: "يجب أن نضمن إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط ودون رسوم عبور، عبر تفكيك جميع أشكال الحصار، وإجراء حوار حازم مع إيران". وتقترح فرنسا والمملكة المتحدة، على رأس تحالف بحري من دول غير منخرطة في النزاع، إطلاق مهمة متعددة الجنسيات لتأمين المضيق، في حال وافقت إيران والولايات المتحدة على رفع الحصار المتبادل، وبالتنسيق معهما.
ويؤدي إغلاق هذا الممر البحري الحيوي إلى تعطيل صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، مما يرفع الأسعار ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.



