استقبل الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الخميس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قاعة الشعب الكبرى في بكين، إيذانًا ببدء القمة الأمريكية الصينية التي تُعقد وسط توترات جيوسياسية واقتصادية متصاعدة بين القوتين الأكبر في العالم.
زيارة تاريخية وسط ترقب
تُعد الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ تسع سنوات، علمًا أن آخر زيارة رئاسية أمريكية إلى بكين كانت أيضًا لترامب خلال ولايته الأولى. وصل ترامب إلى العاصمة الصينية وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب عالمي لنتائج المحادثات، التي يُتوقع أن تركز على الحرب مع إيران، والتجارة، والطاقة، والرقائق الإلكترونية، إضافة إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ملفات الاقتصاد والطاقة
تأتي القمة في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة الحرب مع إيران والتوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد دعا الصين إلى لعب دور أكثر فاعلية لإقناع إيران بالتراجع عن سلوكها في الخليج، مؤكدًا أن استقرار المضيق يصب في مصلحة بكين بشكل مباشر بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة.
تشهد العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين مرحلة حساسة، مع استمرار الخلافات بشأن الرسوم الجمركية والمعادن النادرة وقيود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. يرافق ترامب في الزيارة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين الأمريكيين وقادة شركات التكنولوجيا، في مؤشر على الأهمية الاقتصادية للقمة، خصوصًا في ملفات الرقائق الإلكترونية وسلاسل الإمداد العالمية.
تنافس وتعاون
رغم التوترات المتصاعدة بين البلدين، تحاول واشنطن وبكين الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة لتجنب انزلاق العلاقة نحو مواجهة اقتصادية أو عسكرية أوسع. كان روبيو قد وصف الصين بأنها "أكبر تحدٍ جيوسياسي" تواجهه الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إدارة العلاقة معها بشكل استراتيجي للحفاظ على الاستقرار العالمي.
تعكس القمة محاولة متبادلة لتحقيق توازن بين التنافس الحاد والتعاون الضروري في ملفات الطاقة والتجارة والأمن الدولي. يترقب المستثمرون والأسواق أي مؤشرات تصدر عن القمة بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين، أو دور الصين المحتمل في تهدئة التوتر مع إيران، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.



