قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تأتي في توقيت حساس للغاية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت قادرة في وقت سابق على مواجهة الصين عسكرياً، لكن الواقع الحالي يجعل التركيز على الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية أكثر جدوى.
الفجوة في الإنفاق الدفاعي
وأضاف سنجر، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الفجوة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة التي تنفق نحو واحد ونصف تريليون دولار، والصين التي تقترب من نصف تريليون دولار، تجعل من التفاوض الاقتصادي محور الاهتمام في المرحلة القادمة.
الاعتماد المتبادل بين البلدين
وتابع: «هناك اعتماد متبادل بين الولايات المتحدة والصين، حيث تحتاج الصين إلى السوق الأمريكية، خصوصاً في قطاع السيارات الكهربائية التي تتميز بأسعارها التنافسية، بينما تعتمد الولايات المتحدة على الصين في التجارة والصناعات التكنولوجية». وأكد أن أي اتفاق اقتصادي بين البلدين سيكون له انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تجربة ترامب السابقة في المناكفات مع الصين لم تحقق النتائج المرجوة، مما يستدعي استراتيجية جديدة قائمة على المفاوضات والاتفاقيات.
إعادة تشكيل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط
وأكمل سنجر: «زيارة ترامب تهدف إلى إعادة تشكيل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإيران والدول الخليجية، حيث أن الصراعات في المنطقة تعقد وصول الصين إلى النفط الخليجي». وأوضح أن الولايات المتحدة قد تستغل النفط كأداة ضغط ضمن استراتيجية التفاوض مع الصين، وسياسة ترامب الجديدة تهدف إلى تعزيز القوة الأمريكية الاقتصادية والسياسية والحد من قدرة الصين على توسيع نفوذها في المنطقة دون اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة.



