أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن أزمة تايوان تمثل واحدة من أخطر الملفات القابلة للاشتعال على الساحة العالمية خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن الصين تعتبر الجزيرة جزءًا أصيلًا من أراضيها، وتسعى لاستعادتها مهما طال الوقت.
رفض الاستقلال الدائم لتايوان
وخلال حواره ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أوضح سمير فرج أن تايوان كانت جزءًا من الصين قبل الانفصال التاريخي، مؤكدًا أن بكين لا تعترف بأي وضع دائم لاستقلال الجزيرة، وتتعامل معها باعتبارها "حقًا صينيًا مؤجل الاستعادة". وأضاف أن مصر لا تعترف بتايوان بشكل رسمي، التزامًا بمبدأ "الصين الواحدة"، وهو الموقف الذي تتبناه غالبية الدول الداعمة للعلاقات مع بكين.
تصاعد الصراع الاستراتيجي
وأوضح الخبير الاستراتيجي أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول عرقلة أي تحرك صيني تجاه تايوان، من خلال الدعم السياسي والعسكري للجزيرة، في إطار الصراع الاستراتيجي المتصاعد بين واشنطن وبكين على النفوذ العالمي. وأشار إلى أن التعزيزات البحرية الصينية الضخمة خلال السنوات الأخيرة ليست تحركات عشوائية، بل ترتبط بشكل مباشر بالاستعداد لأي مواجهة محتملة حول تايوان، مؤكدًا أن "المعركة القادمة للصين ستكون تايوان".
الأهمية الاستراتيجية للجزيرة
وأضاف سمير فرج أن الصين تدرك أن السيطرة على تايوان تمثل نقطة فاصلة في مشروعها للهيمنة الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للجزيرة في قلب المحيط الهادئ، إلى جانب دورها المحوري في صناعة التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالميًا. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يعيش حاليًا مرحلة إعادة تشكيل لموازين القوى الدولية، وسط تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة، واحتمالات اندلاع أزمات كبرى قد تغير شكل النظام العالمي خلال السنوات المقبلة.



