فشل مجلس النواب الأمريكي، للمرة الثالثة على التوالي، في تمرير قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة باتخاذ قرارات عسكرية ضد إيران، وذلك في جلسة عقدت الجمعة 15 مايو 2026. ويأتي هذا الفشل في ظل استمرار الانقسام السياسي العميق داخل المجلس حول حدود سلطة الرئيس في ملف الحرب.
تفاصيل الفشل الثالث
شهدت الجلسة تصويتًا حاسمًا لم يتمكن فيه مؤيدو القرار من جمع الأصوات الكافية لتمريره، على الرغم من الجهود المكثفة التي بذلها بعض النواب الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين. ويعكس هذا الفشل حالة الجمود السياسي التي تعيشها واشنطن تجاه الملف الإيراني، حيث تتضارب الرؤى بين من يدعو إلى تقييد صلاحيات الرئيس ومن يرى ضرورة ترك الحرية له في التعامل مع التهديدات.
تصريحات ترامب المثيرة للجدل
وفي سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح مثير للجدل قال فيه إن بلاده «مستمرة في تدمير إيران عسكريا»، مما أثار موجة من الانتقادات من قبل المعارضين الذين يرون أن مثل هذه التصريحات تزيد من حدة التوتر في المنطقة. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا غير مسبوق.
العلاقة مع الصين
وفي شأن آخر، أعرب ترامب عن أمله في أن تكون العلاقة مع الصين «أقوى وأفضل مما كانت عليه في أي وقت مضى»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة «هي الدولة الأكثر جذبًا في العالم حاليًا». وأكد الرئيس الأمريكي سعيه لتعزيز العلاقات مع بكين، مما يشير إلى تحول محتمل في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصين.
وقد أثار هذا التصريح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظل التوترات التجارية والتكنولوجية السابقة. ويبدو أن ترامب يسعى إلى تحسين العلاقات مع الصين في فترة ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.
الانقسام السياسي في الكونغرس
ويواصل الكونغرس الأمريكي معاناته من انقسام سياسي حاد حول العديد من القضايا الخارجية، وعلى رأسها الملف الإيراني. فبينما يدعو بعض النواب إلى ضرورة تقييد صلاحيات الرئيس تجنبًا لجر البلاد إلى حرب جديدة، يرى آخرون أن الرئيس يجب أن يحتفظ بمرونة كافية لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة. ويبدو أن هذا الانقسام سيستمر في التأثير على قدرة الكونغرس على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن إيران.



