باحث: إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة ضغط في مواجهة أمريكا
إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة ضغط في مواجهة أمريكا

قال الدكتور محمد عزالعرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام، إن تزايد الحوادث المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز يرتبط بعاملين رئيسيين: القرار الأمريكي بممارسة حصار على إيران، والسلوك الإيراني الذي يستخدم المضيق كورقة مقايضة وضغط في مواجهة الولايات المتحدة.

العاملان الرئيسيان وراء التوتر

وأضاف عزالعرب، خلال مداخلة مع الإعلامية دارين مصطفى على قناة إكسترا نيوز، أن العامل الأول يتمثل في القرار الأمريكي بممارسة حصار بحري على السفن الداخلة والخارجة من إيران، بينما يرتبط العامل الثاني بما يمكن تسميته مجازًا بالبلطجة الإيرانية، أي ممارسة حق السيادة البحرية على حساب حق الدخول والخروج من وإلى المضيق، وكأن المضيق يمثل سيادة أو ملكية إيرانية.

تداخل العاملين وتأثيره

وأوضح أن تداخل هذين العاملين يؤدي إلى تكبد خسائر كبيرة وفق التصور الأمريكي، دون الأخذ في الاعتبار مدى استعداد إيران لهذا التصعيد، وامتلاكها لمسارات بديلة وقنوات غير مباشرة، سواء مع دول أو مع جماعات داخل دول، فيما يتعلق بعمليات تهريب النفط، خاصة أن إيران معتادة على التحايل على العقوبات الغربية المفروضة عليها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأهداف الإيرانية من التصعيد

وتابع عزالعرب: "نتحدث عن أن الهدف الإيراني منذ البداية هو تجميد الاقتصاد العالمي في حالة من التوتر المتصاعد، بمعنى أن أي تهديدات أو تأثيرات تطال الاقتصاد الإيراني ستقابل بخسائر فادحة في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك منطقة الخليج. والهدف الآخر هو جعل المرور في هذه المنطقة محفوفًا بالمخاطر، بحيث لا تكون إيران وحدها الخاسر، بل تمتد الخسائر لتشمل أطرافًا أخرى، مما قد يدفع إلى تحويل منطقة الخليج إلى بؤرة توتر دائم".

يذكر أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة حساسة في الصراع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي